مقالات وآراء

عادات وتقاليد رمضان في الماضي واليوم

بقلم د.مرفت عبد القادر احمد

 

 

يُعد شهر رمضان من أعظم الشهور في قلوب المسلمين، فهو شهر العبادة والرحمة والتكافل الاجتماعي. وقد اختلفت عادات وتقاليد رمضان بين الماضي واليوم، لكن روح الشهر الكريم بقيت ثابتة، تحمل في طياتها معاني الإيمان والمحبة والتراحم.

أولًا: رمضان في الماضي

في الماضي، كان لرمضان طابع بسيط مميز، تغلب عليه روح الجماعة والألفة بين الناس. كانت الشوارع تُزين بالفوانيس التقليدية، ويصنع الأطفال فوانيسهم بأيديهم وهم يرددون الأغاني الرمضانية. وكان المسحراتي يجوب الشوارع قبل الفجر، يوقظ الناس للسحور بصوته المميز وطبله الصغير.

كما كانت الأسر تجتمع حول مائدة واحدة، يتشاركون الطعام البسيط الذي تُعدّه الأمهات بحب، مثل الكنافة والقطايف والمشروبات التقليدية. وكان الجيران يتبادلون الأطباق، في مشهد يعكس روح التكافل والمودة.

وفي مصر تحديدًا، ارتبط رمضان بمظاهر خاصة مثل مدفع الإفطار الذي كان يُطلق مع أذان المغرب، ليعلن انتهاء الصيام، وهي عادة اشتهرت في القاهرة وانتشرت في مدن أخرى.

ثانيًا: رمضان في الحاضر

أما اليوم، فقد تغيرت مظاهر رمضان بفعل التطور التكنولوجي وتغير نمط الحياة. أصبحت الزينة أكثر تنوعًا، وانتشرت الأضواء الحديثة بدلًا من الفوانيس التقليدية. كما حلّت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي محل كثير من التجمعات العائلية، حيث يتابع الناس المسلسلات والبرامج الرمضانية.

ورغم ذلك، لا تزال بعض العادات الأصيلة حاضرة، مثل صلاة التراويح في المساجد، وموائد الرحمن التي تُقام لإفطار الصائمين، والأعمال الخيرية التي تزداد في هذا الشهر المبارك.

أوجه التشابه والاختلاف

التشابه: بقاء روح العبادة، وصلة الرحم، والحرص على الصيام والقيام.

الاختلاف: تغير وسائل الاحتفال، وتأثر العادات بالتكنولوجيا، واختلاف نمط الحياة وسرعته.

خاتمة

يبقى رمضان، في الماضي والحاضر، شهرًا يجمع القلوب على الخير والطاعة. قد تتغير الوسائل والملامح، لكن تبقى القيم الأساسية ثابتة، تذكرنا بأهمية الرحمة والتكافل والمحبة. فالأهم ليس شكل الاحتفال، بل روح رمضان التي تعيش في النفوس عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock