مقالات وآراء

عتمة الليل وإشراق الصباح

بقلم حسن ابو زهاد

النفق المظلم ذاك الاحساس المرعب والتأثير المميت يسيطر علينا أحيانا حين يتملكنا اليأس من الألم ويطول بنا الإنتظار فنقطع المسافات ونظوي الزمن طيا قاصدين شعاع النور الذي يلوح لنا ينير طريقنا ويبدد أمام أعيننا عتمة اليأس التي تشعرنا وكأننا نسير في نفق مظلم

لكن الإرادة الحقيقية لابد لها ان تدرك ان لكل بداية نهاية يأتي الفجر بعد ظلمة الليل مهما طالت الأحداث وصعبت الطرق فما من رزق وفير وخير كثير وإحساس جميل إلا وسبقه ابتلاء عظيم إختبار صبر وقدرة احتمال. ينقلنا نقله حافلة بالتقرب إلي الله ليسمع الله دعاء الصابرين وكأن الايام لا تمنح عطاياها إلا لمن تخطا آلامها وصبر على اوجاعها من بات يلقي همومه لربه ليفرج كربه ويزيل همه هكذا الحياة تأتي المنح بعد المنع والشدائد والابتلاء

وكل شدة ظننا انها انهكت قلوبنا وعقولنا وسرنا في انفاقها المظلمة ما هي الا تهيئة لاجواء أفضل وخيرات أكثر لنستقبل منح الله وعطاياه محققة لنا ما فاق أحلامنا فلا نقنط رحمة الله فما اجمل عطاياه

لو كشف الله لنا الأقدار سبحانه وتعالي لعلمنا جمالها وادركنا ستر الله علينا ورحمته بنا أن الآلام لم تكن إلا تصفية للنفس وإعداد لما هو خير باكثر مما توقعنا او حلمنا لتنقلنا من النفق المظلم الي طريق الأمل واضواء الحياة لنكتشف عندما نصل الى نهاية النفق الذي نري منه إطالة الفجر ان طريقنا كانت ستر من الله علينا وأنها كانت حماية لنا من إخطار محدقة بنا فما اجمل أقدار الله وما أحلي عطاياه فالحمد لله رب العالمين علي أقدار الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock