
في قلب كل شاعر حكاية لا تُروى كاملة، وعشق لا يُكتب إلا بين السطور فالشاعر لا يحب كغيره، بل ينسج من مشاعره قصائد، ويحوّل نبض قلبه إلى كلمات تنبض بالحياة العشق عنده ليس مجرد إحساس عابر، بل هو عالم واسع يسكنه، ويعيش تفاصيله بكل جوارحه.
حين يقع الشاعر في الحب، يصبح كل شيء من حوله مختلفًا؛ القمر أكثر إشراقًا، والليل أكثر سكونًا، وحتى الحزن يصبح جميلًا لأنه يحمل بصمة من يحب يكتب الشاعر عن محبوبته كأنها الكون بأسره، يراها في نسمة الهواء، وفي ضوء الفجر، وفي صمت الليل الطويل.
وعشق الشاعر ليس سهلًا، فهو عميق كالبحر، يحمل في داخله فرحًا وألمًا في آنٍ واحد قد يبتسم وهو يكتب، لكنه يخفي بين كلماته شوقًا لا ينتهي، وحنينًا لا يهدأ فهو يعشق التفاصيل الصغيرة؛ نظرة كلمة، أو حتى ذكرى عابرة تتحول في قصائده إلى قصة خالدة.
لكن أجمل ما في عشق الشاعر أنه صادق، لا يعرف الزيف ولا التكلّف. يكتب كما يشعر، ويحب كما يكتب، بلا قيود ولا حسابات وربما لهذا السبب، تبقى قصائده حيّة في قلوب الناس، لأنها خرجت من قلبٍ عرف معنى الحب الحقيقي.
وفي النهاية…. يظل الشاعر عاشقًا حتى وإن ابتعدت محبوبته، لأن العشق عنده لا ينتهي، بل يتحول إلى كلمات، والكلمات تبقى… حتى بعد أن يغيب كل شيء.



