مقالات وآراء

عيد الحب

بقلم: مارينا روماني

 

يُعَدُّ عيدُ الحبِّ من أعظمِ وأجملِ المناسباتِ الإنسانية، فهو لا يقتصر على كونه ذكرى لحدثٍ وقع في زمنٍ مضى، بل هو احتفالٌ بقيمةٍ خالدةٍ لا تزول؛ لأن الحبَّ في جوهره دائمٌ وثابتٌ ومستمرٌّ. فطالما وُجد الإنسان، وُجد الحب، وطالما استمرت الشعوب، ظلَّ الحبُّ نابضًا في القلوب.

فكلُّ إنسانٍ يحمل في داخله إحساسًا وعاطفةً ووجدانًا، وأجملُ ما في الحياة أن يجدَ المرءُ من يحبُّه بصدق، ويهتمُّ لأمره، وقلبًا مخلصًا يمنحه الأمانَ والطمأنينة. والحبُّ لا يقتصر على علاقةٍ بعينها؛ فهو ليس حكرًا على حبِّ الأبِ والأمِّ، أو الإخوةِ والأبناءِ، أو الزوجين فحسب، بل يمتدُّ ليشمل كلَّ علاقةٍ إنسانيةٍ تقوم على مشاعرَ صادقةٍ وتبادلٍ حقيقيٍّ.

الحبُّ هو الرابطُ الذي يجمع بين أيِّ اثنين حين تكون بينهما مشاعرُ نقيةٌ وثابتةٌ، لا تهزُّها الأحداثُ ولا تكسرُها المواقفُ القاسية، بل تظلُّ راسخةً كالصخر. وهو في ذلك يشبه المعركة؛ إذ يحتاج إلى قلوبٍ شجاعةٍ، ونفوسٍ صادقةٍ قادرةٍ على العطاءِ والتضحية.

ويظلُّ الحبُّ أغنى القيمِ الإنسانيةِ وأسمى النِّعمِ في الوجود، فهنيئًا لمن وجد من يحبُّه، ويخاف عليه، ويقف إلى جانبه في كلِّ الأوقات؛ من يقوِّيه حين يضعف، ويسانده حين يتعثَّر، ويخشى عليه أكثرَ مما يخشى الإنسانُ على نفسه.

فلا أحدَ يستطيع أن يعيش دون حبٍّ، ولولا الحبُّ لفسد العالمُ بأسره.

فلنحبَّ بعضنا بعضًا، ولنحافظ على قلوبنا قبل أن نفقد إنسانيتنا.

وكلُّ عامٍ وأنتم بخيرٍ بمناسبة عيد الحب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock