دين ومجتمع

عيد الميلاد المجيد

بقلم: مارينا روماني

يحتفل أقباط مصر بعيد الميلاد المجيد في التاسع والعشرين من شهر كيهك وفق التقويم القبطي، والذي يوافق السابع من يناير ميلاديًا، بعد صيام روحي يمتد لثلاثة وأربعين يومًا، يُعد من أهم فترات الاستعداد الروحي لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

ويتخلل هذا الصيام الاحتفال بعدد من المناسبات الدينية البارزة، من بينها عيد البشارة، وعيد الزيارة، وعيد ميلاد يوحنا المعمدان، وصولًا إلى عيد ميلاد السيد المسيح، الذي يُجسد معاني المحبة والخلاص والتواضع.

وتروي الأناجيل أن الملاك بشَّر السيدة العذراء مريم بحَمل السيد المسيح، فحبلت وولدت في مزود بقر بمدينة بيت لحم، في مشهد يختلف عن المألوف في ولادة الأطفال، ليكون ميلاده رسالة خالدة تؤكد قيمة التواضع ونبذ المظاهر. وقد عبَّر السيد المسيح عن ذلك بتعاليمة:

«تعلَّموا مني لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحةً لنفوسكم» (متى 11: 29).

وفي إطار الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، قام فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يرافقه وفد أزهري رفيع المستوى، بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لتقديم التهنئة بهذه المناسبة، في مشهد يعكس عمق العلاقات الوطنية بين أبناء الشعب المصري.

وتأتي هذه الزيارة تأكيدًا على قيم المواطنة، وترسيخًا لرسالة السلام والتعايش المشترك، التي تميز المجتمع المصري، وتبعث برسالة واضحة إلى العالم أجمع بأن مصر ستظل نموذجًا للوحدة الوطنية.

وفي هذه المناسبة، يتقدم الجميع بالتهنئة إلى أقباط مصر والأرثوذكس في مختلف أنحاء العالم، متمنين أن يعم السلام والخير أرجاء الأرض.

«المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock