مقالات وآراء

فخر واعتزاز

بقلم - محسن رجب

عَزَّت عَليَّ جِراحٌ لا أُضَمِّدُها
‏بِكَفِّ نَذْلٍ بِمَنٍّ مِنهُ يَرميني
‏أنا الذي لَو مَشيتُ الفَقْرَ مُنْتَعِلاً
‏تيجانُ عِزّي على الهاماتِ تُعليِني
‏لا يَسكنُ الرُّخصُ قَلباً أنتَ سَيِّدُهُ
‏ولا يَنالُ الهَوانُ الحُرَّ مِسكينا
‏وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الوَصْلَ مِنهُ كَرامَةٌ
‏فَقَد ضَلَّ دَرْباً، وَبِئسَ الظَّنُّ يُغْويني

‏أنا سَلِيلُ الأُولى شادوا مَفَاخِرَهُم
‏بِحَدِّ سَيْفٍ عَلَى الهَاماتِ يَبريني
‏وَرِثْتُ كِبْرَاً مِنَ الأَجدادِ أَعْرِفُهُ
‏يَجري بِعِرقي وَمِنْ بَأْسٍ يُغَذّيني
‏مَا كُنتُ “نَبْتَاً” بِلَا أَصْلٍ يُثَبِّتُهُ
‏بَلْ شَيْخُ غَابٍ وَصَوْتُ الرَّعْدِ يَكفيني
‏أنا ابْنُ مَنْ نَطَحوا الجَوْزاءَ في شَمَمٍ
‏وَطَوَّعوا الدَّهْرَ قَبْلَ العِلْمِ بِـالـدِّينِ
‏أَنا الذي لَو حَشَدْتُمْ كُلَّ خِسَّتِكُمْ
‏لَثَارَ جَدِّي مِنَ الأَلْحَادِ يَرْميني

‏سَنَظَلُّ أَسْيَاداً عَلَى عَرْشِ العُلَا
‏وَسَتَمْكُثُونَ كَمَا عَهِدْنَا.. دُونَنا
‏نَحْنُ السَّمَاءُ التي لَا طَالَها بَشَرٌ
‏وَأَنْتُمُ الأَرْضُ.. تَحْتَ النَّعْلِ تَرْضِينا
‏خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فِي الظِّلِّ وَانْكَفِئُوا
‏إِنَّ الشُّمُوسَ لَنَا.. وَالنُّورُ يَأْتِينا
‏كُنْتُمْ وَمَا زِلْتُمُ.. خَلْفَ الغُبَارِ هَبَا
‏وَنَحْنُ كُنَّا.. وَمَا زِلْنَا.. سَلَاطِينا
‏فَإِذَا نَظَرْتُمْ لِلسَّمَاءِ رَأَيْتُمُ
‏تِيجَانَنَا.. فَوْقَ الغَمَامِ يَقِينا
‏تَبْقَى النُّسُورُ نُسُوراً فِي مَجَرَّتِهَا
‏وَيَظَلُّ طِينُ الأَرْضِ.. لِلْمَشَّائينا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock