
فرسان الهيكل التنظيم السرى الأكبر فى التاريخ ارتبط اسمه بالغموض والقوة منذ نشأته قبل 900 عام حيث بدأ بتسعة فرسان فقط كلفوا بحماية الحجاج المتوجهين إلى القدس وأطلقوا على أنفسهم اسم جنود المسيح الفقراء .
مع بداية القرن الحادى عشر كانت أوروبا فى العصور الوسطى تهيمن عليها الكنيسة والنبلاء وكان الفقر والجهل سائدا ثم جاء عام 1095 وخطبة البابا أوربان الثاني التي دعت المسيحيين إلى الشرق لتحرير الكنائس من المسلمين وأغرتهم بثروات الشرق فانطلقت الحملة الصليبية الأولى ودخل الصليبيون القدس بدموية وأقاموا مذابح للسكان.
في عام 1119 أسس الفرنسى هيو دى بايون مع ثمانية فرسان آخرين تنظيم فرسان الهيكل بعد موافقة ملك بيت المقدس بالدوين الثانى ومنحهم مقرهم فى جبل الهيكل قرب المسجد الأقصى وتحتوا على ثلاث عهود هى الفقر والعفة والطاعة وكانوا يعيشون بنظام صارم يعتمد على التبرعات من الحجاج وأصبح التنظيم قوة عسكرية منظمة تبحث عن الآثار والكنوز المقدسة
فى العشر سنوات الأولى.
توسع التنظيم بدعم الكنيسة الكاثوليكية حيث اعترف بهم رسميا عام 1129 بفضل برنارد دي كليرفو وأصبح لديهم امتيازات هائلة مثل إعفاء الضرائب والتنقل بحرية داخل الممالك الصليبية وتحولوا إلى قوة اقتصادية وعسكرية جبارة لديهم زى رسمى للصليبيين وظهرت أسطورة شجاعتهم فى المعارك مثل معركة الرملة عام 1177 وواجه صلاح الدين القوات الصليبية وتعلم منهم أساليب القتال.
مع مرور الوقت أصبح فرسان الهيكل أغنى قوة فى أوروبا وأول من أسس نظام البنوك لحماية أموال الحجاج وتوسعوا اقتصاديًا وعسكريًا حتى أصبحوا تهديدا للملوك والكنيسة نفسها إلا أن هزيمة حطين أمام صلاح الدين وسقوط القدس وحصار عكا على يد المماليك أنهى وجودهم فى الشرق الأوسط وانتقلوا إلى أوروبا حيث واجهوا الملك الفرنسى فيليب الرابع الذى دب المكائد ضدهم واعتقل الأستاذ الأعظم جاك دي مولاى وتم حل التنظيم رسميا عام 1314 وحرق جاك دي مولاى حيا.
بعد هذا انتهى الوجود العلني للفرسان لكن نخبتهم نجت وانتقلت إلى اسكتلندا وأسسوا تنظيم الماسونية الذي واصل السيطرة على المال والسلطة فى أوروبا وأصبحوا اليوم من أكثر التنظيمات تأثيرا فى العالم يمتلكون البنوك الكبرى ويؤثرون فى سياسات الدول ويرسمون مستقبل البشرية بحسب مصالحهم الخاصة فرسان الهيكل لم يكونوا مجرد فرسان بل مهندسين لقوة سرية مستمرة منذ قرون وحتى اليوم



