
جاء في فتاوي الصيام أنه ينبغي سماع موعظة المسجد بعد الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم “من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه الناس كان له كأجر حاج تاما حجته” رواه الطبراني، وأيضا الجلوس في المسجد فقال النبى صلى الله عليه وسلم ” من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على الموزر أن يكرم الزائر” رواه الطبراني، وأما عن فترة المغرب، فهو الإنشغال بالدعاء قبل الغروب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ” ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الصائم حتى يفطر” رواه الترمذى، ثم تناول وجبة الافطار مع الدعاء كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ” ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى” رواه أبو داود، وأداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها، والجلوس في المسجد لأذكار المساء.
وأيضا الإجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم” وإن لزوجك عليك حقا” وبعد ذلك الإستعداد لصلاة العشاء والتراويح، وأما عن فترة العشاء، فتكون صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها، ثم صلاة التراويح كاملة مع الإمام فقال النبي صلى الله عليه وسلم “من قام رمضان إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” رواه البخاري ومسلم، ويستحب تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا” متفق عليه، وكما يجب علينا خلاف ذلك هو زيارة الأقارب والأصدقاء والجيران وممارسة النشاط الدعوي الرمضاني، فها هو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران، شهر رمضان الكريم، الشهر المبارك الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم هدى للمؤمنين، فهو من أعظم شهور السنة التي منحها الله تعالي لعباده في الأرض.
وفيه ليلة خير من ألف شهر، فتزداد فيه الأجور، وتصفد الشياطين، فهو الشهر المبارك الذي أنزل الله فيه القرآن الكريم هدى للمؤمنين، فهو من أعظم شهور السنة التي منحها الله تعالى لعباده في الأرض، وفيه ليلة خير من ألف شهر، فتزداد فيه الأجور، وتصفد الشياطين، وتفتح أبواب الجنان، فهو شهر تغفر فيه السيئات وترفع فيه الدرجات وتتنزل فيه الرحمات، ولله في كل ليلة منه عتقاء من النار فطوبى ثم طوبى لمن تعرض لنفحات ربه وجوده وإحسانه عسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد سعادة لايشقى بعدها أبدا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادى مناد يا باغى الخير أقبل ويا باغى الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة” رواه الترمذي.
وإنه موسم عظيم من مواسم التجارة الرابحة مع أكرم الأكرمين مع الغنى الحميد سبحانه وتعالى يده ملأى لا تغيضها نفقه لو أن الخلق جميعا جنهم وإنسهم قاموا في صعيد واحد فسأل كل واحد منهم مسألته مانقص ذلك مماعند الله شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، فعلينا أن نعيش في هذا الشهر الكريم، بأمور منها هو التوبة النصوح إلى الله تعالي، لأن الذنوب تحول بين العبد والخير فتكون عائقا عن القيام بالأعمال الصالحة فإذا تاب من ذنوبه انبعثت النفس بالطاعات وأقبلت عليها، وينبغى للعبد الإكثار من الدعاء، بأن يعينه الله على مرضاته في هذا الشهر فإنه ليس الشأن بلوغ الشهر فحسب بل بالتوفيق فيه للطاعات فكم من إنسانا بلغه الله الشهر لكنه لم يوفق فيه للخير بل ربما ارتكب الكبائر فيه، فليكثر المسلم من الدعاء الذي علمه النبى صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل “اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك”



