فن وثقافة

فضيحة القرن

بقلم -صلاح علي قطب

ملفّاتُ إبستينَ استغاثَ بها الدُّجى
فاهتزَّ عرشُ الزيفِ وانكشفَ السِّتَرْ
قالوا: عدالةُ أمريكا ميزانُها
فإذا الميزانُ مكسورٌ إذا حانَ الخطرْ
قضايا تُرفعُ ثم تُدفنُ صامتًا
والحُكمُ يُكتبُ قبلَ أن يُتلى الأثَرْ
كم صاحبِ المالِ الحرامِ تبرَّأوا
لأنَّهُ فوقَ السؤالِ وفوقَ البشرْ
حتى الرؤساءُ تطاولتْهم تُهَمٌ
لكنْ حصونُ الحكمِ تحمي مَن ظَفَرْ
قانونُهم يُفصَلُ حسبَ رغابِهم
فإذا الفقيرُ أمامَهم عارٌ وكَسَرْ
يا دولةَ الحرّيةِ المزعومةِ،
أينَ الضميرُ؟ وأينَ حقُّ من انكسرْ
أطفالُ هذا العصرِ ملفّاتٌ تُباعْ
في سوقِ نفوذٍ لا يُحاسِبُ من أَجَرْ
فسادُ قضاءٍ صيغَ نصُّ حُروفِه
ليُعفي القويَّ ويُثقلَ الضعفَ الوَتَرْ
ليسَ الخَرَفُ صدفةً في وجوهِهم
لكنْ خرابُ الفكرِ حينَ يطولُ الشَّرَرْ
مَن أفسدَ الروحَ استباحَ جسدَ الورى
وتبلّدَ الإحساسُ، لا ذنبٌ يُقَرْ
يا شعبَ عالمِنا، الحقيقةُ صرخةٌ
لكنْ تُخنقُ حينَ يُشترى الخَبَرْ
سيجيءُ يومٌ تُفتحُ الأبوابُ فيه
ويُقالُ: هذا ما جَنَتْهُ يدُ الغِرَرْ
فالتاريخُ لا ينسى، وإن طالَ الصمتُ،
والظلمُ مهما طالَ، حتمًا يُندَثِرْ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock