تأتي ذكرى العاشر من رمضان، الموافق السادس من أكتوبر 1973، لتظل محطة مضيئة في سجل التاريخ المصري، حين سطّر رجال القوات المسلحة ملحمة خالدة في حرب حرب أكتوبر، أعادت للوطن كرامته ورسّخت في الوجدان معنى العزة والانتماء.
في ذلك اليوم العظيم، لم يكن العبور مجرد تحرك عسكري، بل كان تجسيدًا حيًا لإرادة شعب آمن بحقه في استرداد أرضه.
عبر الجنود قناة السويس بإيمان وثبات، وحطّموا خط بارليف الذي روّج له العدو كحصن لا يُقهر، لتثبت مصر أن العزيمة الصادقة قادرة على صناعة المستحيل.
هؤلاء الأبطال لم يسعوا إلى شهرة أو مكسب، بل لبّوا نداء الوطن، فكانوا عنوانًا للتضحية والفداء.
وتبقى هذه الذكرى الوطنية دعوة متجددة لغرس قيم الانتماء في نفوس الأجيال، والتأكيد على أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مستمرة، وأن الوفاء الحقيقي للشهداء يكون بمواصلة العمل من أجل رفعة مصر وتقدمها.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، لتظل رايتها دائمًا خفاقة بالعزة والكرامة.