
شهدت الساحة الدولية حدثًا يكشف عن الصراع الخفي بين القوة الأمريكية ووحدة الصف الإقليمي في شمال أوروبا كانت دول الشمال الأوروبي تخطط لزيارة موحدة إلى جرينلاند في خطوة جريئة لإرسال رسالة واضحة بأن أوروبا الشمالية لن تكون مجرد متفرج على الضغوط الأمريكية لكن هذه الزيارة أُرجئت في اللحظات الأخيرة بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية وتعهد بعدم استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية
رئيسة الوزراء الدنماركية مِتّه فريدريكسن كانت على استعداد للتحرك برفقة قادة النرويج والسويد وفنلندا وآيسلندا في رسالة سياسية صريحة بأن أي محاولة للهيمنة على مصالحهم الإقليمية ستواجه تضامنًا كاملًا من دول الشمال الأوروبي هذه المبادرة حتى وإن تأجلت تظهر بوضوح أن هذه الدول تدرك قيمتها الاستراتيجية وحقوقها في مناطق حساسة مثل جرينلاند التي تمثل ثروة من الموارد البحرية والمناخية
تأجيل الزيارة ليس مجرد تعديل في الجدول الزمني بل مؤشر قوي على تأثير الولايات المتحدة على السياسات الأوروبية لكنه أيضًا درس للغرب بأسره أن النفوذ الأمريكي ليس مطلقًا وأن الدول الصغيرة والمتوسطة يمكنها فرض إرادتها عندما تمتلك رؤية استراتيجية ووعيًا سياسيًا متقدمًا هذا الموقف يعكس التوازن الدقيق بين الاستقلالية الإقليمية والحفاظ على علاقات استراتيجية مع القوى الكبرى ويؤكد أن أوروبا الشمالية قادرة على الدفاع عن مصالحها دون الانصياع الكامل للضغوط الخارجية



