شهدت معدلات الطلاق في المجتمع المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترات الأخيرة، على عكس ما كان عليه الحال قديمًا، رغم أن الحياة في الماضي كانت أقل رفاهية وأكثر صعوبة من وقتنا الحالي. وقد تزامن هذا الارتفاع مع زيادة مشكلات العنف الأسري وبعض مظاهر الإجرام، نتيجة لتفكك الأسرة وغياب الاستقرار النفسي والاجتماعي.
وتتعدد أسباب الطلاق، من أبرزها:
أولًا: عدم التوافق بين الزوجين
يتمثل ذلك في اختلافات اجتماعية وثقافية ومادية، تجعل الطرفين غير قادرين على التفاهم أو الاستمرار في حياة زوجية مستقرة.
ثانيًا: الضغوط النفسية.
قد تنشأ هذه الضغوط من داخل الأسرة نفسها أو من محيطها الخارجي، ما يؤدي إلى توتر العلاقة الزوجية وغياب الحوار والتفاهم.
ثالثًا: التدخلات الأسرية المفرطة.
وتُعد من أخطر وأصعب الأسباب، حيث تؤدي تدخلات بعض أفراد الأسرة، مثل الحماة أو أشقاء الزوج أو الزوجة، إلى تعقيد المشكلات بين الزوجين. وغالبًا ما يتم تصوير أحد الطرفين على أنه الضحية، مما يزيد الخلافات ويؤدي في النهاية إلى الطلاق.
رابعًا: الضغوط الاقتصادية
مع زيادة عدد الأبناء وارتفاع تكاليف المعيشة، تصبح الأسرة غير قادرة على تلبية جميع المتطلبات، وهو ما يخلق أعباء مالية تؤثر سلبًا على استقرار العلاقة الزوجية.
خامسًا: تأثير وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي
تعرض وسائل الإعلام صورة غير واقعية عن الحياة الزوجية، ما يدفع الزوجين إلى المقارنة المستمرة، ويولد شعورًا بعدم الرضا والخلافات المتكررة.
وهناك أسباب أخرى عديدة، مثل الجهل بأسس الحياة الزوجية، وتعدد الزوجات، والخيانة الزوجية، وغيرها من العوامل التي تساهم في تفكك الأسرة.
وفي الختام، فإن الالتزام بتعاليم الدين، وحسن المعاملة بين الزوجين، واحترام كل طرف للآخر، إلى جانب تقليل التدخلات الأسرية، من شأنه أن يسهم في استقرار الحياة الزوجية، والحد من الخلافات الأسرية، وتقليل معدلات الطلاق والعنف الأسري في المجتمع.