فن وثقافة

قلبٌ يحلّق في قفص

بقلم          وليد جمال محمد عقل

قلبٌ يحلّق في قفص

عشقتُكِ بكلِّ الحبِّ

كسيلِ شلّالٍ من مطرٍ ينهمرُ

فكنتِ لي كصخرةٍ

غيَّرتِ مَساري وتحطّم

عليها كبريائي

 

كنتُ لكِ سيلًا… وكنتِ

لي أرضًا جرداءَ، صحراءَ خاويةً

أحببتُ أن أرويَكِ بمائي

وكنتُ لا أعلمُ

أنكِ مثلُ دلوٍ مثقوبٍ

كلما امتلأ فرغ، وإن وضعتُ

فيه ماءَ البحارِ والأنهارِ وكلَّ

الأمطارِ ما امتلأ

 

تمنّيتُ أن أكونَ عِوَضًا

فكنتُ أنا الضحيّة

تمنّيتُ أن أرسمَ البسمةَ

والبهجةَ والفرحَ

فكان لي السهرُ والهجرُ

والألمُ

 

أيُّ حبٍّ هذا الذي

يُقابَلُ بالجحودِ… يُقابَلُ بالألم؟

حلّقتُ في سماءِ حبّكِ

فاكتشفتُ أنّني أحلّقُ

في قفصٍ

 

فكّرتُ أنّي بحبّكِ امتلكتُ

الكونَ كلَّه… فوجدتُ نفسي

لا أمتلكُ غير ألمي

 

عشقتُ فيكِ كلَّ شيء

وكنتِ لي مثلَ أمٍّ

وكنتُ لكِ لحظةً عابرةً

لم تتركْ أثرًا

 

أردتُ أن أكونَ لكِ كلَّ شيء

فكنتِ لي لا شيء

أيُّ حبٍّ هذا؟

وكيفَ أخطأ قلبي

في التقدير؟ وكيف

أحببتُكِ؟ وكيفَ حسَّ قلبي

الحبَّ… وقلبُكِ ليس لي؟

 

أصبحَ حبُّكِ مستحيلًا لي

وأصبحَ قلبي جريحًا يشكو

حالي… فأيُّ وجعٍ وأيُّ ألمٍ هذا

الذي اختاره لي القدر؟

 

وأين إحساسي الجارف؟

وأين أوراقُ الشجرِ؟

وأين شراعُ سفينةِ العشق؟

 

تحطّمتْ سفني على

غدرِ أمواجِكِ

وكان دمعي كالمطر…

 

بقلم

وليد جمال محمد عقل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock