قمة ألاسكا.. أهداف ترامب وبوتين وموقف الغائب زيلينسكي

كتبت منى توفيق
تستضيف ولاية ألاسكا الأمريكية أول لقاء مباشر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تساؤلات حول ما يسعى كل طرف لتحقيقه، وموقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي لم تُوجَّه له الدعوة.
يسعى الرئيس الأمريكي إلى تعزيز صورته كصانع للسلام في خطوة يأمل أن تمنحه فرصة للفوز بجائزة نوبل، وهو ما عبّر عنه في أكثر من مناسبة. ويروّج ترامب لقدراته في عقد الصفقات، مؤكداً أنه قادر على إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعاً، حتى إذا تطلّب الأمر الضغط على كييف لخفض المساعدات الأمريكية أو تقديم تنازلات، كما يرى فرصاً اقتصادية في روسيا رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها. إلا أن بعض القادة الأوروبيين يخشون من أن يؤثر بوتين على ترامب، كما حدث في قمة هلسنكي عام 2018، حين تبنى الرئيس الأمريكي تصريحات موسكو بشأن التدخل في الانتخابات الأمريكية، مخالفاً تقييمات الاستخبارات في بلاده.
من جانبه، يهدف بوتين إلى تثبيت المكاسب الميدانية التي حققتها قواته في أوكرانيا، حيث تسيطر روسيا حالياً على نحو خمس الأراضي الأوكرانية. ويطرح الكرملين وقفاً لإطلاق النار بضمانات أمنية محدودة مع الاحتفاظ بالمناطق الخاضعة لسيطرته، في اتفاق يمنحه القدرة على التحكم في مسار التصعيد دون توفير ردع فعلي لأوكرانيا أو حلفائها.
أما زيلينسكي، فيرفض أي اتفاق يقوم على تبادل أراضٍ مع روسيا ويتمسك بانسحاب كامل للقوات الروسية، وقد أثار غيابه عن القمة انتقادات في كييف، خاصة أن الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جو بايدن كانت ترفض أي مفاوضات تخص أوكرانيا دون مشاركتها. ويرى محللون أوكرانيون أن أفضل سيناريو لكييف هو عدم توصل بوتين وترامب إلى اتفاق، مع استمرار الضغط الغربي على موسكو بعقوبات جديدة.