بكلمات موجعة اختزلت فيها مرارة الفقد والواقع القاسي الذي تعيشه غزة، كتبت الصحفية الفلسطينيةمريم أبو دقة آخر تدويناتها قبل استشهادها، قائلة:
“حين ترى التراب يُغطي أغلى ما لديك.. وقتها فقط ستدرك كم هي تافهة الحياة.”
لم تكن تعلم أن هذه الكلمات ستكون وداعها الأخير، إذ استُشهدت مريم، صباح الإثنين 25 أغسطس، جراء قصف إسرائيلي استهدف مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، أثناء تغطيتها الإعلامية للوضع الإنساني داخل المستشفى.
جسدت مريم في رسالتها الأخيرة ألم كل أم، وكل شهيد، وكل ناجٍ في غزة، وعبّرت عن حالة الانكسار التي يعيشها سكان القطاع تحت الحصار والنار، فيما تواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين والطواقم الصحفية.
ويُعد استشهاد مريم أبو دقة امتدادًا لسلسلة طويلة من الصحفيين الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني في توثيق الحقيقة، رغم كل المخاطر.