مقالات وآراء

كيف ستكون مصر مع بداية 2026 ؟!

بقلم - طارق السعدني

بين تعب سنين فاتت وأمل بيولد مع سنة جديدة هنا يقف المصري وهو بيسأل نفسه: يا ترى 2026 هتكون سنة عادية تعدي زي غيرها؟
ولا هتكون سنة فارقة نبدأ فيها فعلا نصلح اللي اتكسر ونبني اللي اتأخر و نقرب خطوة حقيقية من البلد اللي بنحلم بيها؟
الحقيقة إن الأعوام مش هي اللي بتغير الواقع لكن اللي بيغيره هو القرار.
قرار دولة إنها تراجع نفسها و أيضا قرار شعب إنه يتمسك بالأمل و يترجمه شغل وصبر ومشاركة. عشان كده 2026 مش مجرد رقم جديد في النتيجة دي فرصة جديدة لإعادة ترتيب الأولويات على مستوى الدولة وعلى مستوى كل بيت وكل فرد.
المواطن البسيط وهو داخل على السنة دي مش مستني معجزات ولا كلام كبير هو مستني حاجات واضحة و محسوسة منها على سبيل المثال وليس الحصر استقرار اقتصادي يخليه يعرف يدبر بيته من غير قلق يومي فرصة شغل حقيقية لابنه بدل دوامة الانتظار خدمة حكومية تحترم آدميته ووقته و عدالة في الفرص تخلي المجتهد يحس إن تعبه له قيمة تعطيه إحساس بالأمان الاجتماعي يخليه مطمن على بكرة دي مش رفاهيات دي أساسيات أي حياة كريمة.
وعشان المطالب دي تبقى واقع لازم 2026 تكون سنة تركز فيها الدولة على الإنسان قبل أي شيء. تحسين معيشة المواطن لازم تكون في المقدمة مش كشعار لكن كسياسات واضحة من خلال دعم الإنتاج بدل الاعتماد على الاستهلاك و تشجيع الصناعة والزراعة تخفيف الضغوط عن الطبقة المتوسطة والبسيطة اللي شايلة العبء الأكبر وتطوير حقيقي في التعليم والصحة لأن دول الاستثمار اللي ما بيخسرش أبدا.
قوة أي دولة مش بعدد المشروعات اللي بتتعمل لكن بمدى إحساس الناس إن حياتهم بتتحسن فعلا.
وفي نفس الوقت الصورة مش هتكمل لو حطينا كل المسؤولية على الدولة بس المواطن كمان له دور أساسي.
ثقافة الشغل والاجتهاد لازم تبقى أقوى من ثقافة الشكوى فقط. احترام القانون مش ضعف ده حماية لحقوقنا كلنا.
دعم المنتج المحلي مش مجرد شعار وطني ده دعم مباشر لفرص شغل وللاقتصاد اللي عايزينه يقف على رجله.
والمشاركة الإيجابية في المجتمع، من أول البيت لحد الشارع ومكان العمل هي اللي بتصنع فرق حقيقي.
البلد مش فندق بنقيم فيه شوية ونمشي دى مسؤولية مشتركة.
ولو فيه كلمة سر لمستقبل مصر في 2026 فهي “الشباب” مش تمكين شكلي في صور وفعاليات، لكن تمكين حقيقي في القرار في الإدارة في الفرص.
الشباب محتاج مساحة يجرب و يغلط ويتعلم محتاج دعم لمشروعات صغيرة ومتوسطة تفتح له باب رزق وكرامة ومحتاج حد يسمع أفكاره الجديدة حتى لو كانت مختلفة عن المعتاد.
طاقة الغضب والإحباط لو لقت طريق صح تتحول لطاقة بناء هتغير ملامح بلد كاملة.
أكيد الطريق مش مفروش بالورود في ضغوط اقتصادية عالمية وتحديات إقليمية حوالينا وضغط سكاني و خدمي بيزيد كل سنة. لكن التحديات عمرها ما كانت سبب للهزيمة بالعكس هي اللي بتكشف معادن الدول وقدرتها على الإدارة الذكية واتخاذ قرارات شجاعة في الوقت المناسب.
الفرق بين بلد تتعطل وبلد تتقدم مش في حجم المشاكل لكن في طريقة التعامل معاها.
2026 تقدر تكون سنة مختلفة فعلا مش لأننا بنتمنى لكن لأننا نقدر نقرر.
نقرر نصحح مسارات نراجع أخطاء ونبدأ بداية جديدة في ملفات طال انتظارها.
نقرر إن مصلحة البلد تبقى فوق أي اعتبار وإن الشراكة بين الدولة والشعب تبقى واقع مش مجرد كلام.
الأعوام لا تتغير وحدها الذي يتغير هو وعي الشعوب وإرادة الدول. ولو الاتنين اجتمعوا بصدق ممكن جدا تبقى 2026 السنة اللي نقول بعدها هنا بدأت الحكاية تمشي في الاتجاه الصح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock