مقالات وآراء

كيف نتعافى من أوهام المثالية ؟!

بقلم - هناء الصغير

 إن ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو

ما حدث أثناء كتابتي للمقال السابق

والذي استغرق مني أسبوعًا لأنتهي

من كتابته ونشره، وليس السبب

صعوبة الأمر بل لأنني لم أتوقف عن

البحث والكتابة والتعديل، وكلما

كدت أنتهي وجدت نفسي غير

راضية.

كنت أشعر أنّه ما زال هناك ما ينقص، ما

زال بإمكاني إضافة المزيد فأقوم

بعدها بالبحث عن معلومات أكثر

والتأكد مما كتبته ثم التعديل،

وهكذا.. حتى أدركت أنني وقعت

في فخ المثالية .

إن المثالية عند الكثير من الناس هى

“هوس الكمال” لا للأخطاء لا للنقد لا

للفشل أو الخسائر مما يسبب لوم

دائم للنفس وللغير .

ولن أتطرق لأسباب المثالية ولا

لآراء علماء النفس ولكن سأتطرق

للسبب العام والغالب على تلك

الحالات وهو الضغط النفسي واللوم

الدائم  منذ الصغر وإلقاء الضوء من

الأهل على الجوانب المظلمة أو

الضعيفة للطفل فيشب هذا الطفل

ويشيخ وهو فى صراع دائم لإثبات

أنه “بيرفيكت ” لا يوجد مثله في

بيئته أو عائلته،”  “نظرتكم لي

خاطئة انا هنا انا ناجح أنا مثالي”

منتظرا منهم تغيير النظرة التراكمية

القديمة والإعتذار له والتصفيق

وفي الغالب هذا لن يحدث فيشتد

هوسه ويقوم بالضغط على ذاته

أكثر.. مازال ينتظر نظرات الإعجاب

والانبهار ولن يجد ..وتستمر الدائرة

المهلكة واحيانا تنتهى باضطرابات

نفسية خطيرة .

إن الشخصية المثالية شخصية

مرهقة لصاحبها

مزعجة للغير ،حلها يبدأ في

الإعتراف بأن هناك مشكلة ثم

الوصول لأهم نقطة ألا وهي: –

* آراء الناس ليست غاية.

*أُنهي عملي بجد وإخلاص والنتيجة ليست من اختصاصي.

*لا للمقارنات وإيقاف النقد القاسي.

*تقبل الأخطاء لأنها طبيعة البشر

*نذكر دائما أن الكمال لله وحده

ونعلم جيداً أن التخلي عن المثالية ليس ضعفا ولكنه قوة ومرونة وتقبُل للذات بكل نواقصها لطالما وُجد التطور فى العمل والحياة الاجتماعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock