
إن من أكبر نعم الله سبحانه وتعالي علي الإنسان هو نعمة الوقت، ولكن بم نستثمر أوقاتنا؟ وهو بزيارة الأقارب وصلة الأرحام فهي سبب لدخول الجنة وحصول الرحمة وزيادة العمر وبسط الرزق، قال صلى الله عليه وسلم “من أحب أن يبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه” رواه البخاري ومسلم، وكما نستثمر أوقاتنا بإغتنام الأوقات اليومية والسنوية الفاضلة مثل أوقات الصلوات، وبين الأذان والإقامة، وثلث الليل الأخير، في اليوم وعشر ذي الحجة ورمضان وغيرها وكل هذه الأوقات تحتاج إجتهاد وإغتنام فيحصل العبد على الأجر الكبير والثواب العظيم، وكما نستثمر أوقاتنا بتعلم الأشياء النافعة مثل الكمبيوتر واللغات والسباكة والكهرباء والنجارة وغيرها بهدف أن ينفع المسلم نفسه وإخوانه، وكما نستثمر أوقاتنا بالصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم، ولقد وردت الكثير من الأحاديث الشريفة.
التي تبيّن الصيغ المستحبة في الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تعددت صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومنها الصلاة الإبراهيمية، وكما تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأوقات ولكن هناك مواطن تكون فيها الصلاة أفضل من غيرها، ومنها في آخر التشهد، وبعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة، وفي الخطب كخطبة الجمعة، والأعياد، وغيرهما، وبعد الانتهاء من الأذان، وعند الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن يكون على ثلاث مراتب، الأولى أن يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد حمد الله وقبل البدء بالدعاء، والثانية أن يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في كل مراحل الدعاء في أوله وأوسطه وآخره، والثالثة أن يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء وآخره، وعند الدخول إلى المسجد، وعند الخروج منه على الصفا والمروة.
وعند اجتماع الناس وقبل تفرقهم، وعند سماع ذكر واسم النبي صلى الله عليه وسلم وعند أول وآخر النهار، وجزاء ذلك إدراك شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، عند الوقوف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعند الخروج إلى دعوة أو إلى السوق وغيرهما، وعند ختم القرآن، وعند قراءة آية ذكر فيها اسم النبي صلى الله عليه وسلم ويوم الجمعة وليلتها، وفي صلاة العيد، وعند المصائب والهموم، وفي حال طلب المغفرة من الله، وعند خطبة الرجل للمرأة، وفي آخر دعاء القنوت، كما يستحب الإكثار من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في كل مكان وينبغي على المسلم أن يحافظ على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الشدة والرخاء، وليس عند الحاجة فقط، كمن يصلي عليه عند الشدة ويتركها عند الرخاء، وعلى المسلم أن يعلم أنه يبقى مقصرا في حق نبيه صلى الله عليه وسلم.
ولو أمضى كل عمره في الصلاة عليه، لأن الله جعله سببا لهداية البشرية للخير والجنة، ونجاتهم من النار، وكما تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كافة الأوقات، خصوصا في يوم الجمعة وبعد الأذان، وقبل الدعاء، ويقول الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله تعالى “من تعظيم الله تعالى تعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن تعظيم نبيه صلى الله عليه وسلم كثرة الصلاة عليه في أفضل الأيام يوم الجمعة” وإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الجود، فاللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم أنصر إخواننا المسلمين في كل مكان اللهم انصرهم على اليهود الغاصبين والنصارى المحتلين واللهم هيئ لهذه الأمة النصر والتمكين على الأعداء المتربصين.



