مقالات وآراء

لحظات مؤثرة 

بقلم حسن أبو زهاد

 

 

في لحظة ما من العمر يكتشف الإنسان أنه يميل إلى العزلة والبعد عن الأفكار والنقاشات الغير مجدية بل البعد عن مصادر الآلام والأحزان و مصدر المناقشات العقيمة لانه اكتفي كثيراً وفاض الكيل فصار يبعد حتي بالتفكير عن المؤلم من الذكريات

 

صار لا يصبو إلا عن السلامة النفسية ولا يسعي الي اكتساپ المواقف بقدر ما يبحث عن اكتساب سلامته النفسية لانه يكتشف أن الحزن ليس طارئا عليه بل نتيجة منطقية للتراكمات التي عاشها ولسوء الفهم الطويل.الذي تعايش معه حياة ومواقف وبشر أصابت سهامهم قلوبنا فكان الجرح عميقاً لم تستطع الأيام ان تبرئه فكلما مرت السنين ازداد الما واكسب صاحب الجرح الرؤية التي يري من خلالها مواقف الحياة أبواب الألم و مصادر الاحزان

 

ليس كل حزن يولد فياتي من فقد أحبابنا وأهلنا وزوينا الذي يواري التراب أجسادهم بل الفقد له معاني أخري أكثر عمقا فقد الثقة فقد توازن الشخصية فقد الأمان فقد الاحتواء فقد الأمان حالة العشوائية المسيطرة قد نفقد أنفسنا دون ان ندري حين نتخلي عن مبادئنا أو القيم والمبادئ الأساسية لنا ونحن على قيد الحياة نفقد أناساً ظننا أنهم الحياة لفترات طويلة نكتشف أنهم سراب لم نحصد منهم إلا خيبات الامل وانكسار المواقف وجلامد الأحجار قلوب قاسية كان الخزلان تعبيرهم في مواقف الحياة الذي أصابنا من فائض الشعور الذي منحناه فلم يجد عقلا يستوعبه ولا قلبا يتسع له ولا من يقدر تضحياته حينئذ تشعر بالفقد الحقيقي

 

تظل الاحزان حبيسة تنتظر الانفجار في صراع مع الذات بما يسبب المشكلات النفسية المعقدة التي تؤثر على مواقفنا مع أنفسنا ومع من يتعامل معنا في مواقف الحياة المتباينة

مع الحياة عموما تكون منظورا نري منه مواقف الحياة المتتابعة من خلال ما تركت فينا من آثار حفرت داخلنا

 

أن تكون محاطا بكثير من البشر في خضم الحياة وزخمها وتجد نفسك تقف وحيداً وسط اوج الحياة هو نوع آخر من الموت الساكن بلا جنازة ولا عزاء.يشعرنا فعلاً بالخزلان. ويجرعنا كؤوس المرارة

 

هذه المشاعر المؤلمة تصيبنا بخيبات الأمل ويولد داخلنا مواقفنا مع الحياة التي تميل إلى الصمت القاتل المميت الذي يحولنا إلي اشباح في الحياة يميت داخلنا مشاعر طالما حلمنا بها طيلة حياتنا ولكنها تطايرت وصارت كالسراب

 

يبدأ الصمت.وعدم الرغبة في الحديث والميل إلى العزلة تدرك أن الحديث لا يجدي والاذان لا تسمع إلا صوتا واحدا صوت أنفسهم رغم ان الحقائق واضحة وضوح الشمس ولكن اذانهم صماء لأ تسمع تتساوي في وجودها أو عدمه حينئذ تشعر بمشاعر غريبة تتحول داخلنا مكونات الحياة إلي صراعات

 

يتحول الصمت إلى أسلوب حياة تميل إليه وتتناقل الكلمات عبر العيون في صمت مهلك يتحول الحزن من شعور داخلي إلي صراعات قاسية بين العقل والقلب كلاهما يحاول أن يستجدي المواقف التي تؤثر على مسيرة الحياة من منظور تجاربها

 

وفي كل الفترات الحياتية المنقذ لنفسك هو نفسك ان تقوي على آلامك وتاخذها سريعاً إلى السلام النفسية والحقائق والمسلمات بعيدا عن المظاهر الخادعة ان اول طريق السلامة النفسية التوافق مع الذات. والصدق معها بل مواجهة النفس وتحكم العقل وتعزيز العلاقة مع الله والإيمان الكامل باقدار الله والثقة بالنفس والمضي قدما في تحقيق الذات.

 

لحظات مؤثرة

لحظات مؤثرة 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock