أخبار مصر

لحقوها في آخر لحظة… تعليق والد الطفلة حور بعد تعرضها للتنمر

متابعة - محمد نجم الدين وهبي

لم تدرك الطفلة حور محمد، صاحبة الـ8 سنوات إنها ستعيش وهي في أوج طفولتها مشاعر مكبوتة من الضغط والتنمر، دون أن تدرك ما السبب الذي وضعها هُنا، في محل الانتقادات والتنمر، لتتحول ساعات الدراسة داخل مدرستها، لجزء من جحيم يومي، تسمع بأذنيها إهاناتها من قٍبل اصدقائها، تحاول الشكوى دون جدوى، وحتى دفاعها عن نفسها لم يُقابل سوى بالاعتداء عليها بالضرب، لتظل الطفلة يوميًا ما بين البكاء والضغط النفسي حتى قررت التخلص من حياتها هروبًا مما تتعرض له يوميًا.

 حور محمد، طفلة جديدة تنضم لضحايا التنمر، من زميلاتها بالمدرسة التجريبية بمدينة المنزلة دقهلية، حتى كادت تفقد حياتها، هروبًا من كلامهما اللاذع، وقلة حيلة المدرسين والأخصائيين، الطفلة البريئة صاحبة البشرة السمراء، والتي تذهب بنظارة نظر، وشعر «كيرلي» تحمل أدواتها وكراسة الرسم الخاصة بها لممارسة هوايتها، لم تعد قادرة على تحمل تنمر زميلاتها دون اتخاذ أي إجراء ما دفعها لمحاولة الانتحار قبل إنقاذها في اللحظة الأخيرة، حسبما ذكر والدها محمد فتوح. 

أول تعليق من والد الطفلة حور ضحية التنمر بعد محاولتها الانتحار 

وفي أول تعليق من والد الطفلة حور ضحية التنمر بعد محاولتها الانتحار، أكد محمد فتوح، أن ابنته كانت في مدرسة أخرى بالمنصورة لمدة عام، قبل أن تعود للمدرسة التي شهدت الواقعة مُجددًا، لتتفاجأ بزميلات جُدد باتوا يتنمرون عليها مرارًا وتكرارًا، على ملامحها، وهيئتها، وحتى على هوايتها: «كلام مش لطيف طفلة تسمعه، كانوا بيضايقوها، ويخبوا منها أدوات الرسم وحاولنا كتير نوقف ده بالذوق ومحصلش».

 محاولات ولي أمر، ووالدة الطفلة لحل الخلاف بين الأطفال كان بالتحدث لأولياء أمور الطلبة المتنمرين عليها لكن دون فائدة، وفقًا لما ذكره والدها لـ«الوطن»: «اتكلمنا مع الأهالي، وعرفناهم اللي ولادهم بيعملوه لكن حقيقي من غير فايدة نهائي، وكانوا بيكرروا الأمر، وشايفينه هزار أطفال صغيرين».

 من الحديث الودي، إلى التصعيد للأخصائية الاجتماعية، قرر أهل «حور» تقديم شكوى إلى الأخصائية الاجتماعية، التي اكتفت بسماع الشكوى، وتحذير الزميلات بعدم التنمر على زميلتهن مرة أخرى. 

تهديد بالفصل دفع الطفلة حور للانتحار 

ربما لم يكن توجيه الاخصائية الاجتماعية للزميلات جدوى أيضًا، لتقرر الطفلة الدفاع عن نفسها، لكن كان لهذا الفعل رد فعل أكثر عنفًا: «حاولت بنتي تدافع عن نفسها وتزقهم، لكن ضربوها وقتها دخلت تشتكي للمديرة اللي قالتلها كفاية شكوى انتي مشاكلك كتير وهفصلك لو اشتكيتي تاني». 

والد الطفلة حور ضحية التنمر: لحقوها قبل ما ترمي نفسها من الشباك 

لم تجد الطفلة حور دعم من جهات المدرسة، بل عجزت عن الدفاع عن نفسها، أو وقف التنمر ضدها، لتقرر التخلص من حياتها قفزًا من نافذة المدرسة أمام الجميع، وهروبًا مما تتعرض له، إلا أن نجحت إحدى المعلمات في إنقاذها: «بنتي حاولت تنتحر، لحقوها قبل ما ترمي نفسها من الشباك، وبدل ما يكلمونا ويعتذروا رجعوها مع أختها في 2 إعدادي، طفلة كانت هتموت نفسها بسبب التنمر». 

حررنا محضر ولازم معالج نفسي 

وأوضح والد الطفلة حور، محمد فتح، إنه حرر محضرا اليوم ضد المدرسة، لتسببها في محاولة انتحار طفلته: «النيابة استقبلت حور أحسن استقبال، وعرفوها إن حقها هييجي، ووكيل النيابة حقيقي كان أب ليها، والفترة الجاية دور المعالج النفسي لحور عشان تكون أفضل وبصحة أحسن».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock