عربي وعالمي

لغز فيديو نتنياهو يشعل الجدل على مواقع التواصل

كتب/ أيمن بحر

اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بسيل من التكهنات بعد انتشار إشاعة واسعة النطاق تزعم مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلى Benjamin Netanyahu إثر قصف إيراني وهو الخبر الذي انتشر بسرعة كبيرة وأثار حالة من الجدل والارتباك في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتضاعفت حالة الجدل بعد تعليق مثير للسياسي البريطاني George Galloway عبر منصة X حيث كتب متسائلا إذا كان نتنياهو قد مات بالفعل فمن الذي يحكم الولايات المتحدة الآن وهو تعليق اعتبره كثيرون صب الزيت على نار الشائعات وأدى إلى تضخمها بصورة غير مسبوقة
وفي محاولة لاحتواء الجدل نشر الحساب الرسمي لنتنياهو مقطع فيديو يظهر فيه جالسا بهدوء يحتسي القهوة ويتبادل الحديث والابتسام في رسالة واضحة تهدف إلى نفي شائعات مقتله والسخرية منها حيث قال في الفيديو إنه مات فقط في حب شعبه والقهوة في إشارة ساخرة إلى ما تم تداوله.
غير أن المقطع المصور لم ينجح في إنهاء الجدل بل فتح بابا جديدا للتشكيك بعدما بدأ مستخدمون وخبراء رقميون في تحليل الفيديو بدقة كبيرة حيث أشار بعضهم إلى ملاحظات اعتبروها غير طبيعية أبرزها أن فنجان القهوة الذي كان يحمله نتنياهو ظل ثابتا في مستوى السائل رغم رفعه عدة مرات للشرب وهو ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن المقطع قد يكون خضع لتعديل رقمي أو تركيب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وذهب بعض المحللين الرقميين إلى أن الفنجان بدا في بعض اللقطات وكأنه عنصر مضاف فوق الفيديو الأصلي وهو ما أعاد فتح النقاش حول إمكانية استخدام مقاطع معدلة لإعادة تدوير تسجيلات قديمة أو صناعة مشاهد جديدة تخدم رسائل سياسية أو إعلامية في لحظات التوتر
وفي سياق متصل تداول مستخدمون ردودا من أنظمة ذكاء اصطناعي من بينها نموذج جروك المرتبط بمنصة إكس والذي أشار في تحليله إلى أن الفيديو قد يكون تعرض لتعديل تقني بينما قدم نظام جيمناي التابع لشركة Google تفسيرا آخر مفاده أن المقطع في الأصل يعود إلى شهر أبريل من عام 2024 عندما ظهر نتنياهو في تسجيل مصور لطمأنة الجمهور بعد خضوعه لعملية جراحية بسيطة.
ورغم صدور بيان رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن نتنياهو على قيد الحياة ويواصل عمله بصورة طبيعية فإن توقيت انتشار الشائعات زاد من حدتها في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة واستمرار التوتر بين إسرائيل وإيران وتبادل الضربات في أجواء إقليمية شديدة الحساسية.
ومع استمرار تداول الفيديو والتحليلات المتضاربة يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت التكنولوجيا الحديثة قادرة بالفعل على صناعة مشاهد تقنع الرأي العام بواقع مختلف أم أن الأمر لا يتجاوز مجرد أخطاء تقنية وسوء تفسير في لحظة سياسية شديدة التعقيد بينما تبقى الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الحقيقة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock