عربي وعالمي

لماذا عزز الجيش وجوده في الدمازين وما حقيقة التهديدات على الحدود

كتب/ أيمن بحر

يتساءل كثيرون عن سبب دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى الدمازين رغم عدم وجود حرب مفتوحة في المنطقة والحقيقة أن التحركات لم تأت من فراغ بل استجابة لمخاطر أمنية متصاعدة على الحدود الشرقية

في أكتوبر 2025 أُنشئ معسكر كبير في إقليم بني شنقول داخل إثيوبيا يضم قرابة عشرة آلاف مقاتل نصفهم من عناصر سودانية تابعة للحركة الشعبية والجنجويد ويتلقون تدريبات على يد عناصر أجنبية مع تزايد مستمر في الأعداد
في نوفمبر تسلمت هذه القوة عتادا عسكريا متطورا شمل مسيرات حديثة وهي ذاتها التي استُخدمت في ضرب الدمازين والكرمك في وقت سابق
المعسكر لا يهدف لتدريب الجيش الإثيوبي بل لتأهيل عناصر أجنبية من بينهم منسوبو الدعم السريع الفارون من المعارك في السودان إضافة إلى عناصر من جنوب السودان ومرتزقة من أمريكا اللاتينية
يقود المشروع الجنرال الإثيوبي غيتاتشو غودينا مع تنسيق مباشر مع ضباط إماراتيين وتصل الإمدادات عبر موانئ بربرة ومومباسا بينما التزمت الحكومة بالصمت رغم قرب المعسكر من مناطق التماس في النيل الأزرق
اختيار قوات درع السودان لتأمين الدمازين والحدود جاء لأسباب تتعلق بخبرة قادتها بطبيعة المنطقة وقدرة هذه القوات على الحركة السريعة والتعامل مع التهديدات غير التقليدية
التحركات العسكرية بدأت فعليا بعد هزيمة الجنجويد في الخرطوم والمعسكر يؤدي أدوارا متعددة أبرزها دعم المليشيات ونشر الفوضى في الإقليم ما يجعله قنبلة موقوتة قد تمتد نيرانها إلى داخل إثيوبيا نفسها
تعزيز الدمازين إذن إجراء وقائي لحماية الحدود ومنع نقل الفوضى إلى الداخل السوداني ورسالة واضحة بأن أي محاولة لاختراق السيادة ستواجه برد حاسم دفاعا عن أمن البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock