في لحظة غريبة مافيهاش مقدمات تلاقي الحياة بتنادي عليك من زاوية عمرك ما بصيت عليها قبل كده كأنها بتقولك قوم فوق غير طريقك امسح اللي وراك وابدأ من جديد من غير ما تطلب إذن ومن غير ما تستنى حد يفهمك او يشجعك لان اللي ماشي في رحلته لوحده بيكتشف دايما ان روحه أصدق من الناس اللي حواليه وان احساسه الداخلي هو العلامة الوحيدة اللي ما بتخونش وتلاقي
نفسك ماشي في طريق مالهوش شكل ثابت يوم واسع يوم ضيق يوم يضحكك ويوم يهدك لدرجة تخليك تتساءل هو انا المفروض افهم إيه من الدنيا دي ولا الدنيا اللي محتاجة تفهمني يمكن الاتنين يمكن ولا حاجة يمكن كل اللي مطلوب بس انك تكمل حتى وانت مش فاهم لان المعنى ساعات بيظهر بعد ما تعدي مش وإنت جوه الغمة وساعات تبص حواليك وتلاقي المكان اللي كنت فاكره آمن
بقى أبرد من قلب غريب وتلاقي كلمة كنت مستنيها من حد معين جات لك من شخص ماخطرش على بالك وتلاقي وعد كبير طلع هوا جاف وتلاقي لمسة بسيطة من شخص ملوش علاقة بحياتك ترجعلك روحك كأنها بتقولك ان الأمان مش ثابت ولا الحب ثابت ولا الناس ثابتين وان كل حاجة جاية تمشي مش جاية تقعد
والمثير في كل ده انك كل ما تنهزم شوية تكبر شوية كل ما تتوجع
تتقوى كل ما تخسر حد تلاقي نفسك بتكسب جزء من روحك كان مستخبي جوه اوساخ الحياة وضغطها وان الانسان بيطلع من التجارب كأنه مولود من جديد مش نفس الشخص ولا نفس التفكير ولا نفس القلب حتى وهنا السر انك تعرف انك اتغيرت مش لانك اخترت التغيير لكن لان الحياة جرتك ليه بالعافية اليوم وانت قاعد لوحدك تفكر تكتشف ان أكتر اللحظات اللي بانيه فيك كانت
اللحظات اللي محدش شافها غيرك اللحظات اللي وقفت فيها على حافة اليأس وقلت لنفسك خطوة كمان وبس واللي حصل بعدها مكانش سهل ولا بسيط لكنه كان بداية لحاجة أقرب لنسختك اللي المفروض تكونها مش اللي الناس عايزينك تكونها وفي الاخر هتفهم ان الحياة لما تنده عليك من زاوية ماحدش شايفها ما بتجبركش تمشي هناك عبث ولا صدفة لكن علشان هناك بالذات فيه جزء من روحك كان مستنيك من زمان