ليالي رمضان بثقافة الفيوم… فعاليات متكاملة تجمع الإبداع والفكر في أجواء رمضانية مميزة

تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة المحاسب أحمد درويش، تقديم فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية بفرع ثقافة الفيوم، تحت إشراف الأستاذة ياسمين ضياء رئيس الفرع، وبمتابعة المقهى الثقافي برئاسة الأستاذة سحر الجمال رئيس قسم الثقافة العامة، في برنامج متنوع يجمع بين أنشطة الطفل، والعروض الفنية، والحوارات الفكرية.
ثقافة الطفل… إبداع وبهجة
شهدت مدرسة المنشأة الابتدائية، الأحد 1/3/2026، يوماً حافلاً نظمته ثقافة الطفل، حيث أُقيمت ورشة فنية باستخدام ورق الكانسون لتصميم أشكال “سمايل” بعصي الشيش، نفذتها تهاني أحمد ونعمة رجب، وسط تفاعل كبير من الأطفال الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة.
كما قُدمت ورشة حكي بعنوان “العادات والتقاليد في رمضان” للأستاذة جيهان عبد الله، تناولت خلالها مظاهر الاحتفاء المصري بالشهر الكريم، من تزيين الشوارع ومشاركة الإخوة المسيحيين في الأجواء الرمضانية، إلى تبادل الكنافة والقطايف وروح المحبة بين الجيران.
وتضمنت الفعاليات عرض مسرح عرائس بعنوان “الأراجوز وماما ستو في رمضان” تأليف وأداء جيهان عبد الله، وتحريك العرائس لنعمة رجب، في عرض جمع بين الترفيه والرسالة التربوية.
عروض فنية… التراث في قلب الاحتفال
وعلى مسرح مكتبة الفيوم العامة، قدمت فرقة عرب الفيوم البدوية التابعة لفرع ثقافة الفيوم عرضًا فنيًا مميزًا بحضور مدير الفرقة الأستاذ عادل ربيع، حيث تفاعل الجمهور مع الأغاني والاستعراضات التي جسدت روح التراث البدوي الأصيل.
كما اختُتمت الأمسية بأمسية شعرية شارك فيها محمد حسني، ومحمود المنشاوي، ومصطفى الجارحي، بمصاحبة عزف العود للفنان عهدي شاكر، في لوحة فنية امتزج فيها الشعر بالموسيقى وسط أجواء رمضانية دافئة.
الدراما والأخلاق… المقهى الثقافي يقود الحوار
وفي إطار دور المقهى الثقافي كمنصة للتنوير، أُقيمت جلسة حوارية بعنوان “الدراما والأخلاق” أدارها الكاتب محمود حمدون، بمشاركة ،الكاتب عصام الزهيري، والكاتب والمخرج مؤمن يوسف، إلى جانب نخبة من المبدعين والشاعر والصحفي وليد محجوب .
أكد الزهيري خلال الحوار أن الفن الحقيقي لا ينتمي إلى العنف أو الترويج للجريمة، بل يحمل رسالة ومسؤولية، مشيرًا إلى نماذج خالدة مثل محمود المليجي وتوفيق الدقن، موضحًا أن تجسيد أدوار الشر لا يعني تبريرها، ومحذرًا من خطورة التقليد الأعمى لما يُعرض من أنماط سلبية.
وشارك الناقد الدكتور إبراهيم حفني بمداخلة استعاد خلالها روعة دراما الماضي، مستشهدًا بأعمال راسخة في الوجدان مثل ليالي الحلمية والمال والبنون وحسن أرابيسك، مؤكدًا أنها جسدت قيماً جمعت الأسرة حول شاشة واحدة دون تجاوزات.
كما شدد الدكتور محمد عبدالتواب على أن الدراما مرآة للواقع، لكن اختيار ما يُشاهد مسؤولية مشتركة، فيما أشار الطالب حسن محمود إلى تأثير صورة البطل في تشكيل وعي المشاهد، ما يتطلب انتقاءً واعيًا للأعمال المعروضة.
حضور وتنظيم مميز
شهد الفعاليات حضور الأستاذة شهيرة الدفناوي منسق عام الأنشطة، والأستاذ وليد الشرقاوي مدير إدارة الشؤون الثقافية، ومحمد عبد الرحمن، ومصطفى قنديل إعلامي الفرع، فيما تابع التغطية الإعلامية شريف شوبك.
وتؤكد ليالي رمضان بثقافة الفيوم هذا العام أن الثقافة ليست مجرد احتفال موسمي، بل مشروع وعي متكامل يجمع بين الفن والفكر، ويعيد للدراما والفنون دورهما الحقيقي في بناء إنسان أكثر إدراكًا وجمالًا. رمضان كريم.



