ليه ناس كتير واقفة مع السيسي؟ لأن الدولة مش مستحملة تجربة تانية
بقلم : طارق فتحى السعدنى

سؤال مهم ليه ناس كتير واقفة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي؟
الحالة مش دايما في السياسة الدعم نابع من الإعجاب أو المثالية أحيانا بيطلع من الخوف على البلد. وده بالضبط اللي خلي قطاع كبير من المصريين لحد النهارده شايفين إن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لتولى فترة رئاسة للمرة الثالثة كان وما زال اختيار واقعي مش رفاهية ولا مجاملة.
وعشان ابقى أكثر وضوحا لما الرئيس عبد الفتاح السيسي تولّي المسؤولية كانت الدولة واقفة على الحافة: مؤسسات بتتآكل أمن مهزوز اقتصاد تعبان ومجتمع منقسم على نفسه.
و قتها المواطن البسيط ماكانش بيدوّر على خطابات ولا شعارات لكن بيدوّر على إحساس إن في دولة موجودة وإن بكرة مش أسوأ من النهارده.
وكان الرهان الأساسي واضح ان نثبت البلد الأول وبعدين نفكّر في التحسين علشان كده اتاخدت قرارات صعبة واتنفّذت مشروعات كبيرة في البنية التحتية والطرق والطاقة والزراعة مش باعتبارها إنجازات دعائية لكن كأساس لدولة لازم تستحمل ضغط الزيادة السكانية وتقلبات العالم. الفكرة عند ناس كتير كانت بسيطة نتحمل شوية دلوقتي بدل ما ندفع تمن الانهيار بعدين
كمان في عالم كله صراعات وضغوط، وقتها حاولت السياسة الخارجية المصرية تمشي على خيط رفيع: لا تبعية كاملة ولا عداوات مجانية وده خلق إحساس عند قطاعات من الناس إن القرار الوطني بيتاخد من جوّه وإن مصر بتحاول تحافظ على وزنها ومكانتها وسط نار إقليمية مش بسيطة.
وماينفعش ننسى معركة الدولة ضد الإرهاب خصوصا في سيناء. معركة شافها كتير من المصريين إنها دفاع عن شكل الحياة نفسها مش مجرد مواجهة أمنية من أجل دعم القيادة .
هنا كان بالنسبة لهم ضرورة لأن البديل كان فوضى طويلة الأمد يدفع تمنها الكل.
دعم السيسي عند مؤيديه مش معناه إن الدنيا تمام ولا إن مفيش غلاء أو تعب لكنه دعم قائم على سؤال واقعي: إيه البديل؟
وهل البلد كانت مستعدة تدخل مغامرة جديدة؟
بين أحلام مثالية صعبة وواقع قاسي محتاج قرارات تقيلة،
لكن ناس كتير اختارت يقفوا مع الاستقرار على أمل إن الحاضر الصعب يكون تمن مستقبل أ
كثر ثباتا



