في لحظة من اللحظات اللي الانسان ما يعرفش يوصفها يحس إن الدنيا واقفة قدامه كانها بتتفرج عليه وهو بيقاوم وهو بيغرق وهو بيحاول يفضل واقف مهما كانت العواصف أقوى من قدرته ومهما كان التعب متخبي جوا ضلوعه اللحظة اللي يحس فيها إن قلبه ما بيدقش بس لكنه بينزف نزيف صامت محدش بيسمعه غيره ومحدش بيحس بيه غير رب العالمين وفي طريق طويل ملهوش
نهايات واضحه يمشي الانسان بخطوات مش مفهومه خطوات اكبر منه اوقات واضيق من حلمه اوقات تانيه لكنه رغم كل ده يكمل لان اللي جواه اقوى من كل اللي قصاده ولان المعارك اللي خاضها مش كانت حرب على الدنيا كانت حرب على نفسه على خوفه على ضعفه اللي كان بيطارده في كل لحظه والوجع الوجع كان دايما المعلم الاكبر علمه يختار ويبعد ويسيب اماكن ما عادتش تشبه قلبه
ويقفل ابواب كانت بتسحب منه الروح كل يوم من غير ما يعرف علمه يشوف الوشوش بعيون صاحيه ويفهم الكلمات من بين السطور ويعرف مين واقف معاه بجد ومين واقف عشان نفسه وبس ومرة واحده ومن غير مقدمات يلاقي نفسه اقوى مش القوه اللي بتبان في الكلام ولا اللي في الشكل ولا اللي في الصوت العالي لكن قوه هاديه ثابته طالعه من جوا من كل لحظه انوجع فيها
واتحمل من كل مره اتسند على نفسه لانه ما لاقاش حد تاني من كل دمعه مسحها بسرعه عشان محدش يشوفها ويبدأ يبني روحه من جديد يحط حجر فوق حجر وصبر فوق وجع واراده فوق انكسار لحد ما يتشكل جواه انسان تاني انسان ما بقاش يسمح لحد يوصل لنقطه ضعفه ما بقاش يفتح قلبه لاي كلمه ولا يدي ثقته لاي طريق انسان اتربى على النار وخرج منها اقوى من الحديد بعد
صراع طويل محدش شافه يكتشف ان الايام مش كانت ضده الايام كانت بتشكله والناس اللي راحت مش خساره كانوا درس واللي وجعه مش كسر كان بناء واللي اتاخر عنه ما راحش كان بيترتب في الوقت الصح ويدرك الحقيقه الكبرى انه مهما تعب ومهما اتظلم ومهما اتخدع ما زال واقف واقف بقلب اتلسع لكنه ما ماتش بروح انحنت لكنها ما اتكسرتش وبخطوات ماشيه بثبات حتى لو الطريق كله ظلام