
متابعة / محمد نجم الدين وهبي
أثار المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هاغاري، أزمة كبرى داخل إسرائيل، بعد تصريحاته بشأن قانون فيلدشتاين، الذي قال إنه خطر على الجيش وعلى أمن إسرائيل.
وأفادت وسائل الاعلام بأن وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، قال إنه سيتخذ إجراءات كبرى ضد هاغاري، على خلفية تصريحاته بشأن قانون فيلدشتاين.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع أن على وزير الجيش إقالة هاغاري الليلة لإبداء معارضته بشأن تشريع الائتلاف قانون فيلدشتاين.
وذكر بيان لجيش الاحتلال أن «رئيس الأركان، وبخ المتحدث باسم الجيش بسبب إجابته على سؤال حول قانون تقديم معلومات سرية لرئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي، متجاوزا بذلك صلاحياته».
وأضاف البيان أن «الجيش الإسرائيلي لا ينتقد المشرعين أو التشريع، بل يعرض موقفه على المستوى السياسي في الآليات المقبولة لهذا الغرض».
هاغاري يعتذر
أمام هذه الأزمة، تراجع هاغاري عن تصريحاته، وقدم اعتذارا ضمنيا عنها.
وردا على الانتقادات التي وًجهت إليه، قال هاغاري إنه «ردا على سؤال خلال كلمتي هذا المساء، عبرت عن نفسي بطريقة تجاوزت سلطتي متحدثا باسم الجيش، ولهذا السبب وبخني رئيس الأركان».
وأضاف أن «إسرائيل دولة ديمقراطية، والجيش الإسرائيلي تابع للمستوى السياسي، وفي مئات التصريحات والأسئلة التي أجبت عليها منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، أحافظ على الوضع الراهن».
وتابع: «ينقل الجيش الإسرائيلي موقفه إلى الأطراف المعنية في المسائل التشريعية من خلال القنوات الرسمية، وليس بأي طريقة أخرى».
الكنيست يصادق على قانون فيلدشتاين
وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، صادق الكنيست الإسرائيلي، بأغلبية 59 صوتًا مقابل معارضة 52 صوتًا، على قانون «فيلدشتاين» المسمى على اسم إيلي فيلدشتاين، الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وُجِّهت له تهمة سرقة وثائق من الجيش وتسريبها وسُجن على إثرها.
وبموجب القانون سيتم إعفاء ضباط الجيش من الملاحقة القانونية إذا قاموا بتسريب معلومات سرية إلى نتنياهو، حيث ادعى نتنياهو سابقًا أنه يتم إخفاء معلومات مهمة عنه، إلا أن القانون لن يعفي فيلدشتاين نفسه من استمرار الإجراءات القانونية والقضائية ضده.
وسيحال القانون للتصويت عليه في مراحل المصادقة النهائية ليصبح قانونًا ساريًا، طبقًا لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وقد تم طرح مشروع القانون في أعقاب قضية «الوثائق السرية»، وكان يهدف إلى حماية المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء المتهم بجريمة نقل معلومات سرية بقصد المساس بأمن الدولة، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن مدى الحياة.
وقال عضو الكنيست حانوخ ميلبيتسكي، مقدم مشروع القانون: «لا توجد وثيقة في واقع النظام الأمني الإسرائيلي ينبغي أن تكون مخفية عن رئيس الوزراء أو وزير الدفاع. هذا ليس اختراعي، إنه شيء تم تحديده بالفعل من قبل لجنة المنح، نرى أنه حتى بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 هناك قلق من أن هناك من يقرر ما هي المعلومات التي ينقلونها وما هي المعلومات التي لا ينقلونها، إذا كان هناك شخص أو جندي أو مواطن يفكر ومن المهم أن يتعرض المستوى السياسي لتلك المعلومات، ويجب ألا يخاف من أخذها ونقلها إلى وزير الدفاع أو رئيس الوزراء. هذا لا يجب أن يحدث».