
تداولت وسائل إعلام دولية تصريحات منسوبة إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وإلى اللواء الروسى المتقاعد فلاديمير بوبوف تتحدث عن تحولات عسكرية لافتة داخل إيران فى ظل التصعيد الإقليمى.
وبحسب ما جرى تداوله فإن إيران تحولت إلى ساحة لاختبار تقنيات عسكرية صينية متقدمة من بينها منظومات توصف بأنها فرط صوتية مع إشارات إلى وجود عناصر صينية داخل الأراضي الإيرانية للمشاركة فى اختبارات ميدانية تتعلق بصواريخ وقنابل متطورة ضمن ميادين تجارب عسكرية.
التصريحات المنسوبة لبوبوف تحدثت أيضا عن أن طهران لم تستخدم بعد كامل قدراتها التسليحية وأنها تؤجل ما وصفه بمراحل تصعيدية لاحقة إلى حين وصول الأوضاع إلى مستوى أكثر خطورة مع الحديث عن دعم لوجستى صينى واستعدادات لسيناريوهات ممتدة.
كما تضمنت الطروحات إشارات إلى أن بعض القوى الكبرى قد تستفيد من ساحات النزاع لتقييم أداء تقنياتها العسكرية فى ظروف قتالية حقيقية فى مقارنة بين الحرب فى أوكرانيا والساحة الإيرانية.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير لم تصدر أى بيانات رسمية من الجانب الصينى أو الإيرانى تؤكد صحة هذه المزاعم كما لم تنشر تقارير دفاعية مستقلة أو أدلة موثقة تدعم وجود قوات صينية أو إجراء اختبارات تسليحية ميدانية داخل إيران.
ويرى محللون فى الشؤون الاستراتيجية أن صحة مثل هذه الادعاءات إن ثبتت ستمثل تطورا بالغ الحساسية فى طبيعة التعاون بين القوى الكبرى وانعكاسا لتحولات أوسع فى موازين الاصطفاف الدولى إلا أنهم يشددون فى الوقت ذاته على أن تقييم هذه المعلومات يتطلب مصادر رسمية أو أدلة تقنية قابلة للتحقق.
وفى ظل غياب التأكيدات الرسمية تبقى هذه التصريحات ضمن إطار الروايات غير المؤكدة التى تحتاج إلى تدقيق مستقل بينما لم يصدر حتى الآن أى تعليق رسمي من الولايات المتحدة بشأن ما ورد فى هذه المزاعم أو ما يرتبط بها من حديث عن دعم لوجستى أو استنزاف موارد.
.
وتبقى تساؤلات عدة مطروحة حول ما إذا كانت ساحات النزاع الإقليمية تتحول بالفعل إلى مساحات اختبار غير معلنة لصراعات القوى الكبرى أم أن هذه التصريحات تندرج فى سياق الحرب الإعلامية المتبادلة فى أوقات التوتر الدولى



