عربي وعالمي

مسؤولة بالبيت الأبيض تنتقد الصهيونية السياسية وتقول أفضل أن أموت على أن أركع لإسرائيل

متابعة / محمد مختار 

 

أثارت كاري بولر عضو لجنة الحرية الدينية التابعة للبيت الأبيض موجة جدل في الولايات المتحدة بعد تصريحات انتقدت فيها ما وصفته بالصهيونيةالسياسيةلإسرائيل والدعم غير المشروط لإسرائيل مؤكدة أنها لن تركع لإسرائيل وأنها تفضل الموت على فعل ذلك وفق ما نشرته عبر حسابها على منصة إكس

وقالت بولر الأربعاء إنها باتت أكثر إصراراً من أي وقت مضى على التحدث بصراحة عن الصهيونية السياسية والأكاذيب التي رُوّجت لتبرير الحروب التي لا تنتهي ومقتل الأطفال والشيكات المفتوحة وأضافت أن اعتناقها الكامل للإيمان الكاثوليكي دفعها إلى إعادة النظر في ما اعتبرته خلطاً بين الدين والأجندات السياسية داخل بعض الأوساط الإنجيلية الأمريكية

وأكدت أن لا أمة تتحدث باسم الله ولا أيديولوجيا تحصل على تفويض لقتل الأبرياء مشددة على أن كل حياة بشرية بما في ذلك الحياة الفلسطينية تحمل صورة الله وأن تبرير القصف أو التجويع أو القتل الجماعي باسم الدين يتعارض بحسب قولها مع تعاليم المسيح

وتحوّلت جلسة استماع للجنة مساء الثلاثاء إلى نقاش حاد حول مفهوم الصهيونية وحدود حرية التعبير بعدما رفضت بولر اعتبار انتقاد إسرائيل أو الصهيونية شكلاً تلقائياً من معاداة السامية متسائلة عما إذا كان رفض بعض الكاثوليك للصهيونية يجعلهم بالضرورة معادين لليهود.

في المقابل أكد أحد الشهود خلال الجلسة أن معاداة الصهيونية تعادل معاداة السامية وفق تعريفات معتمدة في الولايات المتحدة بينما شدد حاخام مشارك على أن رفض حق إسرائيل في الوجود يمثل ازدواجية ومعاداة للسامية بحسب تعبيره. وردّت بولر بأنها لا ترى في الدولة الحديثة لإسرائيل دلالة نبوية دينية، مؤكدة تمسكها بموقفها.

وظهرت بولر خلال الجلسة مرتدية دبوساً يحمل العلمين الأمريكي والفلسطيني في خطوة أثارت اعتراضات من بعض الحاضرين الذين اعتبروها موقفاً سياسياً، فيما رأى آخرون أنها تعبير رمزي عن تضامن إنساني.

وانتشر مقطع من الجلسة على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية حيث أشاد بها مستخدمون اعتبروا تصريحاتها دفاعاً عن حرية التعبير والحرية الدينية، بينما دعا ناشطون مؤيدون لإسرائيل إلى إقالتها من اللجنة.

وفي رد لاحق على الانتقادات، قالت بولر إن ارتداءها دبوس العلم الفلسطيني إلى جانب الأمريكي كان تعبيراً أخلاقياً عن التضامن مع المدنيين في غزة مؤكدة أنها لا تعتزم الاستقالة وأن مواقفها تندرج ضمن حقها في حرية المعتقد والتعبير.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الحرب في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي أسفرت وفق وزارة الصحة في غزة عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى إلى جانب دمار واسع ونزوح مئات الآلاف، فيما تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة تنفيها الحكومة الإسرائيلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock