فن وثقافة

مسلسل امرأة من زمن الرجال ‏الحلقة الثامنة: “لعبة المرايا”

بقلم -رجب محسن جودة

المشهد (1):

المخزن المهجور – فجراً
‏(صوت صفارات الإنذار يقترب من بعيد). ليلى تقف متصلبة أمام شاشة التلفاز. خبر مقتل “العم جابر” صدمها، لكن صدمة أن مراد هو “أخوها من أبيها” كانت أشد وطأة. تنظر لمراد الملقى على الأريكة، وجهه شاحب كالموت.
‏ليلى (تهمس لنفسها وهي تمسك الرسالة):
‏”أخويا؟ كل الحرب دي.. والدم ده.. عشان كنت بتحميني؟”
‏تسمع صوت حركة بالخارج. تسحب “ياسين” (الذي وصل للتو) من قميصه بعنف.
‏ليلى: “ياسين.. البوليس جاي. لو اتمسكنا هنا، العقيد هيخلص علينا في الحجز. خد مراد من الممر الخلفي على بيت ‘الدكتورة نيفين’.. هي الوحيدة اللي بابا كان بيثق فيها.”

‏المشهد (2): مكتب “العقيد” – صباحاً
‏(سماح تجلس ببرود، ترتدي ثياب الحداد السوداء مرة أخرى، لكن هذه المرة على أخي زوجها جابر). العقيد يدخن غليونه بهدوء.
‏العقيد:
‏”جابر كان كارت محروق.. قتلناه ولبسناه لليلى ومراد ضربة معلم. دلوقتي إنتي رسمياً الوصية على ‘هاني’ وصاحبة الحق في إدارة الشركة لحد ما ليلى تتمسك.”
‏سماح (بنبرة قاسية):
‏”بنتي مش هترجع يا سيادة العقيد. ليلى لو رجعت، هترجع عشان تقتلني. لازم تخلص الموضوع ده.. وبسرعة.”

‏المشهد (3): عيادة سرية – نهارا
‏(ليلى تراقب “نيفين” وهي تخيط جرح مراد). مراد يبدأ في استعادة وعيه. ينظر لليلى، يرى في عينيها نظرة مختلفة؛ لم تعد نظرة كره، بل حيرة وألم.
‏مراد (بصوت مبحوح):
‏”عرفتي.. صح؟”
‏ليلى (بدموع محبوسة):
‏”ليه يا مراد؟ ليه بابا خباك عني؟ وليه سابك تعيش دور العدو؟”
‏مراد:
‏”عشان لو ‘السيوفي’ وقع، ‘المنشاوي’ يفضل واقف ويشيلك. بابا كان عارف إن ‘سماح’ مش هترحم حد. جابر مات يا ليلى.. والعقيد مش هيسكت غير لما ياخد الملف اللي معاكي.”

‏المشهد (4): شوارع المدينة – ليلا
‏(ليلى تتنكر بملابس عاملة نظافة، تغطي وجهها بـ ‘ماسك’ طبّي وتدخل مبنى الشهر العقاري القديم). بمساعدة “ياسين” الذي اخترق نظام الكاميرات، تصل لغرفة الأرشيف.
‏ياسين (عبر السماعة):
‏”ليلى.. قدامك ٣ دقائق بالظبط قبل ما فرد الأمن يعدي. الملف اللي بتدوري عليه في الرف رقم ٤٠٤.”
‏تفتح ليلى الملف.. تكتشف “الكارثة”. جابر لم يُقتل برصاص مراد أو ليلى، بل وُجد في رئتيه “غاز” معين يُستخدم في تكييفات القصور الضخمة.. غاز لا يملكه إلا شخص واحد في الدولة: العقيد.

‏المشهد (5): مشهد المواجهة
‏(المكان: مشرحة زينهم – ليلا)
‏ليلى تتسلل للمشرحة لترى جثة عمها جابر قبل تشريحها الرسمي. تفتح الكفن، تنظر لوجهه الشاحب. فجأة، تسمع صوت “طقطقة” حذاء نسائي خلفها.
‏تلتفت ليلى لتجد أمها (سماح) تقف خلفها، ومعها حارسان شخصيان.
‏سماح:
‏”كنت عارفة إن قلبك هيجيبك هنا.. جابر كان بيحبك يا ليلى، رغم كل حاجة.”
‏ليلى (تمسح دموعها وتتحول لوحش):
‏”إنتي اللي قتلتيه يا ماما؟ ولا العقيد هو اللي ضغط على الزرار؟”
‏سماح (تقترب منها وتهمس):
‏”مش مهم مين اللي قتل.. المهم مين اللي ‘هيتحاكم’. سلميني الملف يا ليلى، وأنا ههربك بره مصر بكرة الصبح.. وإلا، العساكر بره مستنيين إشارة مني.”
‏فجأة.. يقتحم مراد المكان وهو يستند على عكاز، وفي يده “جهاز تحكم صغير”.
‏مراد:
‏”الإشارة مش هتطلع يا سماح هانم.. لأني حالياً ‘لايف’ (بث مباشر) على كل قنوات السوشيال ميديا، والناس شايفة ‘الأم المثالية’ وهي بتهدد بنتها في المشرحة!”
‏(العساكر يقتحمون المكان.. سماح تصرخ.. ليلى تنظر للكاميرا بجمود وقوة وتقول جملتها الشهيرة: “الزمن ده مش للرجال.. الزمن ده للي بيعرف ينطق بالحقيقة وهو ميت!”)

‏توقعات الحلقة القادمة (الحلقة 9):
‏هل البث المباشر سينقذ ليلى أم سيعجل بقتلها؟
‏العقيد يبدأ في تصفية “سماح” بعد أن أصبحت عبئاً عليه وفضحتها الكاميرات.
‏ليلى ومراد يقرران الهروب لمنطقة “الصعيد” حيث جذور عائلة السيوفي القديمة للاختباء وتجهيز الضربة القاضية.
‏ترقبوا الحلقة التاسعة…..اللعب أصبح “على المكشوف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock