
تظل مصر عبر العصور عنوانا للمجد والعظمة وواحة للحضارة التي لا تنطفئ أنوارها مهما تبدلت الأزمنة.
وتقف شامخة كالأهرام التي تروي حكايتها مع الخلود هي مهد الحضارة، ونبض الإنسانية وكتاب الزمان الذي سيطرت صفحاته بأنامل الفراعنة و العظماء.
من على ضفاف النيل قامت أول دولة في التاريخ، وبنيت أول حضارة علمت الدنيا معنى العلم والنظام والكرامة
فمنذ فجر التاريخ كانت ولاتزال مهد الإنسانية وبوابة الحضارة إلى العالم،
حيث أقام أبناؤها أول دولة عرفت النظام والإدارة والعلم وشيدوا على أرضها معجزات لا تزال شاهدة على عبقريتهم حتى اليوم.
من ضفاف النيل انطلقت شرارة التقدم، ومن ترابها خرج العلماء والمفكرون الذين علّموا الدنيا معنى البناء والعطاء.
وعلى مر التاريخ لم تكن مجرد وطن بل كانت رسالة خالدة تجمع بين الأصالة والتجدد بين العراقة والإرادة وبين الماضي العريق والحاضر المشرق.
وعبر الملاحم الكبرى التي خاضتها مصر دفاعا عن الأرض والكرامة سطر أبناؤها صفحات مضيئة في تاريخ الإنسانية من نصر أكتوبر المجيد إلى معارك التنمية والبناء في عصر الجمهورية الجديدة،
ظلت مصر ثابتة قوية عصية على الانكسار تتحدى كل الصعاب وتنتصر دوما بإرادة أبنائها.
أما من يحاول التطاول على مصر أو التقليل من مكانتها فليعلم أن الكلمة لا تهز وطنا كتب تاريخه على جدران الزمان.
فمصر ليست مجرد حدود على خريطة بل حضارة عمرها آلاف السنين وأرض باركها الله وذكرها في كتبه السماوية وجعلها ملاذاً للأنبياء ومهدا للرسالات.
ولمن تطاول على مصر، نقول له
إن الأوطان العظيمة لا تقاس بمساحتها بل بتاريخها،
ومصر تاريخها بحجم الإنسانية فمن يجهل قدرها فليقرأ ما كتب عنها التاريخ، ولينظر كيف سجدت أمامها الحضارات اعترافا بالمجد والريادة.
مصر لم ولن تكون يوما دولة تبحث عن مكان بين الأمم فهي الأصل، وكل الأمم فروع.
ومن يحاول النيل منها إنما يحاول أن يطفئ شمسا لا تغيب.
مصر لا ترد على الحقد بالصوت بل بالإنجاز ولا تواجه الباطل بالكلام بل بالفعل والعمل.
ستظل مصر شامخة كأهرامها راسخة كالنيل عزيزة كأبنائها وقادرة على أن تدهش العالم كل يوم بما تملكه من طاقات وإرادة لا تلين.
و ستبقى مصر أم الدنيا وعنوان الكبرياء، التي أنجبت ملوكا وحكماء، وعلمت العالم الطب والهندسة والفلك،
هي ذاتها التي أنجبت الأبطال الذين كتبوا بدمائهم صفحات النصر في حروب العزة والكرامة من مجد التحرير في أكتوبر إلى معارك البناء والتنمية في العصر الحديث.
هي الأرض التي مرّ بها الأنبياء، واحتضنت الرسالات وكانت دائما منبع الأمن والأمان.
ومهما عصفت بها الأزمات أو حاول الحاقدون النيل منها،
تبقى مصر عصيّة على الانكسار كالنخلة الراسخة جذورها في الأرض الطيبة، تمد الناس بخيرها رغم الرياح والعواصف.
ومهما اختلفت الأزمنة وتبدلت الوجوه تبقى الكلمة الخالدة التي يجتمع عليها المصريون جميعا وسيظل في وجدان كل مصري صوت واحد يقول
تحيا مصر قيادة وجيشا وشرطة وشعبا رغم أنف الحاقدين وتبقى دائما فوق الجميع..



