مقالات وآراء

مصر في مرمى الحصار مخطط التطويق يفتح كل الجبهات دفعة واحدة

محمد مختار

في هذه الأثناء بدأت ملامح خطة لتطويق مصر وحصارها من عدة اتجاهات تتشكل بشكل متسارع
في الجنوب بدأت ميليشيات الدعم السريع في السودان هجومًا على مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا وسط دعم إقليمي من مثلث الشر إثيوبيا و إسرائيل والإمارات
حيث تشير المعلومات إلى توفير غطاء جوي بمقاتلات إثيوبية وتمويل إماراتي إلى جانب دعم استخباراتي واستخدام طائرات مسيّرة إسرائيلية مع رصد أسلحة وعربات دفع رباعي إماراتية
وشهدت المنطقة انتهاكات إنسانية بالغة الخطورة تمثلت في جرائم قتل واعتداءات وحشية أدت إلى نزوح واسع لسكان المدينة التي تُعد من أهم المدن الاستراتيجية في السودان نحو مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.
ويُفهم من ذلك أن الهدف هو دفع السودان نحو مزيد من الانقسام، بما يهدد استقرار البوابة الجنوبية لمصر، وخلق واقع تتحكم فيه ميليشيات مدعومة خارجيًا من اسرائيل والامارات واثيوبيا مما يسمح لهم بالوصول لحدود مصر الجنوبية
كما تم رصد نشاط مكثف لطيران مجهول في سماء شمال السودان يُرجّح أنه لجمع معلومات استخباراتية تمهيدًا لتوجيه ضربات مركزة وفق تكتيك مصيدة التجميع أي استهداف القوات بعد حشدها في نقطة واحدةفي الغرب حذّرت مصر الولايات المتحدة بشكل واضح من أي تفكير في استهداف الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى انهيار الدولة الليبية وانزلاقها إلى حرب أهلية شاملة وترى مصر أن الحل يكمن في إجراء انتخابات نزيهة يختار فيها الشعب الليبي قيادته بما يضمن توحيد مؤسسات الدولة
وأكدت القاهرة أن أي ضربة عسكرية تُوجّه إلى ليبيا تُعد مساسًا مباشرًا بأمنها القومي، وستُقابل بحسم كما شددت على رفضها لأي مخطط يهدف إلى تقسيم ليبيا أو السيطرة على مثلث النفط وإشعال الفوضى على حدودها الغربية وان ما تسعي اليه اسرائيل بمساعدة امريكا في المنطقة لن تسمح مصر بتنفيذه في ليبيا
أما في الشرق فتزداد الأزمة تعقيدًا بعد رفض إيران شروط الولايات المتحدة، ورفض واشنطن وحلفائها لشروط طهران.
وتشير التطورات إلى دخول بعض دول الخليج في المواجهة بشكل غير معلن مع تسجيل ضربات متبادلة استهدفت البنية التحتية ومحطات الطاقة تتم الان علي استحياء
وقد تم الحديث عن استهداف مطار الكويت الدولي وخزانات وقود، بالإضافة إلى خروج عدة محطات كهرباء عن الخدمة إلى جانب ضربات طالت الإمارات والبحرين والسعودية.
كما أُثيرت تقارير حول احتمال حدوث تسرب إشعاعي في إحدى المحطات الإيرانية مع تكتم رسمي لحين التحقق من حجم التأثير
وفي هذا السياق اتخذت بعض الدول إجراءات احترازية بينما يُفهم أن القرارات الداخلية في مصر المؤقت مثل الإجازات أو التهدئة المؤقتة قد ترتبط بمتابعة تطورات الوضع الإقليمي وخاصة خبر التسرب الاشعاعي وليس العاصفة فقط .
بالتوازي تتصاعد أزمة الطاقة عالميًا حيث شهدت دول في شرق آسيا وأمريكا الجنوبية انقطاعًا في الإمدادات ما أدى إلى أزمات كهرباء وخدمات و كما تشهد أوروبا والولايات المتحدة حالة غضب شعبي بسبب ارتفاع أسعار الوقود مع مؤشرات على توترات داخلية في دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا
وفي الداخل بدأت مصر اتخاذ إجراءات طوارئ، من بينها تقليص ساعات العمل والإغلاق المبكر، مع توقع قرارات إضافية خلال الأيام القادمة في الإطار الأوسع تتزايد التحركات التي يُنظر إليها كمحاولات لمحاصرة مصر استراتيجيًا سواء عبر حدودها الاستراتيجية وملف مياه النيل مع إعلان إثيوبيا نيتها إنشاء ثلاثة سدود إضافية في استفزاز صريح وواضح لمصر أو عبر محاولات للسيطرة على موانئ البحر الأحمر في الصومال واريتريا وميناء بورتسودان بما يؤثر على ممرات حيوية مثل باب المندب وقناة السويس لكن مصر مستعدة وفاهمة ولدينا رئيس واعٍ بكافة المخططات التي تُحاك ضدها ويتم إفشالها في الوقت المناسب فمصر تترك الجميع يلعب ويُنفق، ثم فجأة تُشغّل صاعق الناموس وتنهي كل شيء في غمضة عين
يا مصريين الأيام القادمة شديدة ولازم تتوحدوا وتكونوا في ظهر رئيسكم وجيشكم وفي ظهر بلدكم وأوعوا تصدقوا حد غير رئيسكم؛ ده راجل شريف وعزيز في زمنٍ عزّ فيه الشرف وحفظ الله مصر وجيشها وشعبها وقيادتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock