
تشير التطورات الأخيرة فى مضيق هرمز إلى تصاعد حاد فى التوترات بعد فشل محاولات فرنسية وإيطالية للتوسط لدى إيران للسماح بمرور آمن لناقلات النفط حيث رفضت إيران هذه الطلبات بشكل قاطع مؤكدة أن الأمان للجميع أو لا مرور لأحد مما يوضح تمترسها الكامل وسعيها لإغلاق المضيق ورفع أسعار النفط بشكل كبير.
فى الوقت نفسه أعلن الجنرال دان كين رئيس الأركان الأمريكى أن الولايات المتحدة ستفعل كل ما يلزم لمواجهة قدرات إيران فى زراعة الألغام البحرية المهددة للملاحة وأوضح أن القوات الأمريكية مستعدة لضرب الموانئ الإيرانية وأسلحتها البحرية كتحذير وفتح الطريق لناقلات النفط بينما صرح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن لدى بلاده خطة عسكرية جاهزة لكسر أى إغلاق إيرانى.
لكن رغم هذه التحركات الأميركية يعتبر خبراء عسكريون أن أي محاولة لكسر القفل الإيرانى ستكون مخاطرة كبيرة وربما تشكل ما يشبه الانتحار العسكري بسبب القدرات البحرية الإيرانية المتقدمة ومواقع الألغام المنتشرة تحت الماء والتي تجعل من أي هجوم مكلفًا جدًا ومهددًا بوقوع خسائر كبيرة.
وتؤكد المعطيات الحالية أن مضيق هرمز أصبح محور مواجهة استراتيجية قد تحدد شكل التوازنات فى الشرق الأوسط والأسطورة الأميركية فى السيطرة على الممرات الحيوية للنفط تواجه اختبارًا خطيرًا في الأيام القادمة



