
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائى استراتيجى بل تحول إلى ساحة توتر مفتوحة تهدد أمن الطاقة العالمى بعد تصاعد المواجهة البحرية بين إيران والولايات المتحدة ففىى خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تحد مباشرة أعلن الحرس الثورى الإيرانى موقفا متشددا تجاه تحركات الأساطيل الغربية فى المنطقة
وجاء هذا التصعيد بعدما حاول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهدئة اضطراب الأسواق العالمية مؤكدا أن البحرية الأمريكية ستوفر مرافقة وحماية لناقلات النفط المارة فى المضيق لضمان استمرار تدفق الطاقة وعدم تعطل حركة التجارة الدولية
وفى الوقت ذاته أعلنت فرنسا مشاركتها فى تأمين الملاحة عبر إرسال قطع بحرية بينها فرقاطتان وحاملة طائرات فى خطوة تعكس اتساع نطاق التوتر ودخول قوى دولية أخرى على خط المواجهة البحرية فى واحد من أهم الممرات المائية فى العالم
غير أن طهران لم تبد أي تراجع أمام هذا الحشد العسكرى إذ خرج قائد بحرية الحرس الثورى برسالة حادة أكد فيها أن بلاده مستعدة للتصدى لأي محاولة لعبور المضيق بالقوة داعيا من يشكك فى قدرات إيران إلى اختبار ذلك على أرض الواقع
ويضع هذا التصعيد المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية حيث يتقاطع إصرار واشنطن على حماية حركة النفط العالمية مع تمسك طهران بموقفها الصارم ما يجعل مضيق هرمز بؤرة توتر قد تنفجر في أى لحظة بينما يترقب العالم بقلق مصير أول ناقلة نفط ستعبر هذه المياه المتوترة.



