
فى خطوة وصفها مراقبون بأنها زلزال دبلوماسي غير مسبوق أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تحويل مضيق هرمز من ممر مائى استراتيجى إلى أداة ضغط سياسى فائقة الخطورة واضعاً العواصم العربية والأوروبية أمام خيار مصيرى يتمثل فى فتح المضيق فوراً مقابل طرد السفيرين الأمريكي والإسرائيلي بشكل نهائي من أراضيها الدولة التي تنفذ الشرط ستحصل على صلاحيات سيادية كاملة لتأمين تجارتها ومواردها النفطية بينما تظل الدول الرافضة مهددة بالحظر والتعطيل
الخطوة الإيرانية لا تستهدف الحكومات فحسب بل تخاطب الشعوب العربية والأوروبية المنهكة من أزمات الطاقة وغلاء المعيشة لتصوير الوجود الدبلوماسى الأمريكى والإسرائيلى كعقبة أمام الرخاء الاقتصادي كما تسعى طهران لاستخدام الجغرافيا السياسية لفرض عزلة دولية على واشنطن وتل أبيب وتحويلهما إلى أطراف غير مرغوب فيها مقابل استقرار إمدادات الوقود
وتدرك إيران أن الضغوط الاقتصادية العالمية بلغت ذروتها لذا تراهن على إغراء المصالح وتطرح تساؤلاً مصيرياً على مطابخ القرار الدولى هل ستجرؤ عاصمة واحدة على التضحية بعلاقاتها مع القطب الأقوى عالمياً مقابل تأمين شريانها النفطي لقد نجحت طهران فى تحويل مضيق هرمز من صندوق بارود إلى منصة تفاوض تضع الجميع بين فكى الكرامة السياسية والضرورة الاقتصادية



