مقالات وآراء

معركتك الخفية بين الهدم والبناء

 

بقلم :محمد حسني محمود 

قد يخدعك ظاهر الحياة فتظن أن أصعب ما ستواجهه هو الناس أو الظروف أو حتى الأقدار، لكن الحقيقة الأبعد من ذلك أن أقوى معركة تخوضها يوميًا ليست خارجك، بل داخلك.إنها معركة مع جيش الأفكار الذي لا يتوقف عن الدوران في عقلك. هذا الجيش قد يرفعك إلى القمم أو يُلقي بك في هاوية لا قرار لها.

فالأفكار ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي بذور لمستقبل كامل: إن زرعت خوفًا حصدت عجزًا، وإن زرعت أملًا نبتت لك طاقة وإصرار.

لذلك قال الفلاسفة قديمًا: الإنسان هو ما يفكر فيه.بين الفلسفة والتحفيز حين ننظر للأمر بعمق فلسفي، ندرك أن الأفكار ليست محايدة. إنها قوى تتحرك في داخلك:

بعضها جنود للظلام: شكوك، مخاوف، تصورات سوداء تُسجنك وأنت في مكانك.

وبعضها جنود للنور: إيمان، طموح، رؤى إيجابية تجعلك ترى أبوابًا حيث يرى الآخرون جدرانًا.

هنا يظهر السؤال الجوهري: هل ستبقى تابعًا لهذا الجيش، أم ستكون قائده؟

القيادة لا التبعية

إن تركت الأفكار تقودك بلا وعي، أصبحت مجرد دمية في يد عقلك. حينها يكفي خاطر واحد سلبي ليهدم يومك كله.

أما إذا تعلمت أن تكون قائدًا، تعاملت مع كل فكرة كجندي: ترحب بما يخدمك. ..ترفض ما يكسرك…تعيد توجيه ما قد يضل طريقه.

خطوات قيادة جيش الأفكار راقب عقلك كما يراقب القائد ساحة المعركة.هذا هو الوعى .. لا تقبل كل فكرة، فليست كل ما يخطر ببالك يستحق أن يسكنك هذا هو الاختيار .. اجعل أفكارك تعمل لصالحك، حوّل الألم إلى درس، والخوف إلى دافع هذا هو التوجيه ..العقل يتعلم بالتكرار، فاغرس الأفكار الإيجابية مرارًا حتى تصبح عادة هذا هو التكرار

بينك وبين نفسك .. المعركة داخلية، لا يراها أحد غيرك، لكن نتائجها يراها العالم كله.

فإن انتصرت على جيش أفكارك، انعكس ذلك على حياتك، وإن انهزمت، حملت الهزيمة في ملامحك وأفعالك قبل كلماتك. حياتك هي نسيج من أفكارك. اختر أن تكون القائد، لا الأسير. فكل فكرة إما سيف يقطع قيودك، أو قيد يشل حركتك.

هذة هى المعركة التى لا يراها أحد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock