صحف وتقارير

من الأسرع في استعجال يوم القيامة؟ 

د.حامد أبو المجد

من الأسرع في استعجال يوم القيامة؟

يختلف الصراع بين طهران وتل أبيب عن اي صراع اخر ، فكل من المجتبي ونتنياهو يرتكن إلى إرهاصات نفسية مستمدة من نبوءات دينية تاويلية ، يتخيل كلاهما من خلالها بانه المختار لاستدعاء يوم القيامة.

 

لقد تضخم هذا الهوس الديني لدى نتنياهو، واعتقد انه” ابن النور ” الذي يحارب ” ابناء الظلام” في معركة ” هرمجدون” الفاصلة، تلك المعركة التي سوف تنزل عيسى – عليه السلام – وتجعل بني إسرائيل يحكمون العالم من النيل الى الفرات؛ لذا غير اسم المواحهة مع غزة من “السيوف الحديدية” إلى “مواجهة القيامة”؛ ليصبغ إبادة غزة بعدا دينيا

 

لقد نما هذا الهاجس في نفسه منذ الثمانينات عقب مقابلته للحاخام “شنيرسون” الذي قال له : ” أنت المكلف بمهمة إلهية.. أنت الملك الأخير لإسرائيل الذي سيسلم مفاتيح القدس للمسيح “.. ومنذ ذلك اليوم، والنتن يتعامل كأنه “مختار من السماء” وليس مجرد رئيس وزراء !

 

الغريب في الأمر ان اليهود يعتقدون في صلب عيسى – عليه السلام – فكيف تم تغيير المعتقد إلى نزوله ؛ لتمكينهم من إقامة دولتهم المزعومة، وكيف يتم تمكينه لهم رغم معاداتهم له، واضطهاد اتباعه.

 

اما المجتبى خامنئي “ابن المرشد” فيقول عنه صديقه القديم جابر رجبي : ان لديه قناعة منذ شبابه على قدرته بتعجيل يوم القيامة، وعلى استعداد بالتضحية بملايين من الإيرانيين والاف من الصهاينة من احل تمهيد الأرض لظهور ” المهدي المنتظر”

 

لذلك فهو مؤمن بقيادته لجيش المعركة الكبرى الذي سيحرر القدس. فكلاهما بطل روايته الإلهية، ويحاول كل منهما السيطرة على الشرق من اجل تحقيق ما يعتقد، ولو تم حرق الكوكب من اجل نزول عيسى او ظهور المهدي

 

فخلاصة الموضوع اننا امام قائدين أشد خطرا على الكوكب من الأسلحة النووية ، او الصواريخ الايرانية والطائرات الإسرائيلية المحدودة التاثير، ولكنهما سيستخدمان كل الأسلحة لاستعجال يوم القيامة وقيادة الجيش في المعركة الفاصلة، والله غالب علي امره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock