
أثار موقف الميكروباصات العشوائي بشارع العشرين في حي عين شمس حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، عقب الانتهاء من أعمال سفلتة الشارع، حيث فوجئ الأهالي باحتلال الموقف لما يقرب من ثلاثة أرباع الطريق، ما تسبب في شلل مروري كامل وتشويه للمظهر الحضاري للمنطقة.
وأكد عدد من المواطنين أن الموقف “أكل الشارع كله”، ولم يترك أي مساحة لمرور السيارات أو حركة المشاة، مشيرين إلى أن الأزمة المرورية اليومية أصبحت لا تُحتمل، خاصة في أوقات الذروة.
وطالب الأهالي بتحديد مكان بديل ومنظم للموقف، يكون مجهزًا بشكل لائق، مع نقل السيارات القديمة والمهملة من الشوارع إلى أماكن مخصصة بعيدًا عن الكتلة السكنية، أسوة بما يحدث في الدول المتقدمة.
وانتقد مواطنون أعمال السفلتة ذاتها، مؤكدين أن الطريق لم يتم تمهيده بشكل صحيح، حيث جرى وضع الأسفلت على الأتربة والمياه، مع وجود ارتفاعات وانخفاضات غير متناسقة، ما ينذر بتلف الطريق في وقت قصير.
كما طالب الأهالي بنقل الموقف إلى أول شارع العشرين من ناحية الكوبري لتخفيف الكثافة المرورية، مع ضرورة فحص حالة السيارات العاملة بالموقف، التي وصفها البعض بأنها “غير آدمية”.
وفي سياق متصل، اشتكت مواطنات من سوء سلوك بعض السائقين، مؤكدات تعرضهن لمضايقات ومعاكسات لفظية يومية، وأن أي محاولة للاعتراض تقابل بالإساءة وقلة الأدب.
وأشار عدد من المواطنين إلى تفشي العشوائية والبلطجة، مؤكدين أن الشارع بات يُغلق “بالدراع”، في ظل غياب الرقابة المرورية وعدم وجود تواجد فعلي لشرطة المرور، وهو ما شجع على التعدي على الطريق العام.
وطالب الأهالي النائب محمد الكومي بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري للموقف العشوائي، مؤكدين أن الأجهزة المعنية على علم كامل بالأزمة دون أي تحرك فعلي.
وأكد مواطنون أن الحل يبدأ بتدخل فوري من الحي والمحافظة، مشيرين إلى استعدادهم للتقدم بشكاوى رسمية، بدءًا من الحي، ثم محافظة القاهرة، تم مجلس الوزراء، وصولًا إلى القضاء الإداري بمجلس الدولة حال استمرار تجاهل الأزمة.
واختتم الأهالي مطالبهم بالتأكيد على ضرورة نقل موقف الميكروباصات نهائيًا من شارع العشرين، حفاظًا على السيولة المرورية، وحق المواطنين في طريق آمن ومنظم، مؤكدين أن الشارع العام لا يجب أن يُدار بالعشوائية أو المصالح.



