صحف وتقارير

من “حماية المستوطنين” إلى اغتصاب الأرض: إسرائيل تصعد استيطانها بالضفة على أنقاض القانون الدولي

بقلم - عمرو بسيوني

في زحف استيطاني منظم، تواصل إسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع على أراضي الضفة الغربية، مستغلة انشغال العالم بتبعات الحرب على غزة. بعد أن كانت عمليات السيطرة على الأراضي تجري بهدوء قبل السابع من أكتوبر، تحولت بعد هذا التاريخ إلى ثورة استيطانية شاملة بغطاء حكومي علني. الحكومة الإسرائيلية الحالية تمضي في تمرير قرارات الاستيلاء على الأراضي تحت ذريعة “حماية اليهود من الإرهاب الفلسطيني”، وهي الذريعة التي قلبت المفاهيم رأساً على عقب، فجعلت أصحاب الأرض الأصليين هم الإرهابيين والمستوطنين المغتصبين هم الضحايا.

هذه السياسة المنهجية تهدف إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي كامل للضفة، عبر مصادرة آلاف الدونمات وتسريع بناء الوحدات الاستيطانية. رغم الرفض الدولي المتكرر من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ورغم تأكيد محكمة العدل الدولية على عدم شرعية الاستيطان، تواصل إسرائيل ضرب كل المواثيق الدولية بعرض الحائط. هذا التوسع الاستيطاني الجنوني لا يهدف فقط لسرقة المزيد من الأرض، بل يستهدف بشكل مباشر القضاء على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة. بهذه السياسة، لا تقتل إسرائيل حل الدولتين فحسب، بل تزرع بذور صراع مفتوح لا نهاية له، يضمن استمرار دائرة العنف للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock