عربي وعالميمقالات وآراء
من لا يملك القدرة على الحسم لا يحق له الاستمرار

اذا كانت لديك الرغبة في النجاح وجدت الحل في الوصول إليه ، ولكن اذا كنت عاجزا عن ذلك، فلا تورط نفسك في الاستمرار في طريق الفشل، لان ذلك يعد شكل من اشكال الفساد المقنن.
اقول ذلك عن تجارب حياتية مرت بي، وبمن اعرف منها على سبيل المثال : ما نشر على صفحات التواصل الاجتماعي من قيام مديرة مدرسة بجمع اموال من الطلبة لعمل حفلة، وهذا مخالف للتعليمات والقوانين.
فقامت لجنة بالتحقيق، وتم إرجاع الأموال للطلبة، ولم يتم محاسبة المديرة على مخالفة التعليمات، بل نشرت ما دفعها لذلك وهو ضعف الموارد المخصصة للإدارة المدرسية ، و الصقت الفشل بالقيادات التعليمية، التي ربما اسرت بذلك دون اعلان؛ فقامت الإدارة التعليمية بالتحقيق معها، فيما تم نشره، فنفت ذلك ونسبته الى اخر، وبدا البحث عن الذي نشر المخالفة لا في المخالفة ذاتها ومعالجة اسبابها.
وقام اخر بالطعن في دليل العذر الذي يعد من الإجراءات الشكلية في سير القضايا، ولم ينتبه المعنيون لبحث الدوافع التي الجاته لهذا الإجراء، وهو الضغط على المحامي وموكلته للتنازل عن القضية وانتزاع حقها منها بالقانون
كذلك امريكا اشعلت الحرب قبل اسابيع ، وتقرر الانسحاب بدعوى النصر المزيف، ثم يطالبون البعض بإخمادها ، والبعض الآخر بتكاليفها !
إن عدم محاسبة من يتسبب في الأزمات لعدم قدرته على اتخاذ قرارات متزنة، او ايجاد حلول مناسبة للأزمات و المشكلات يجب عزله من قبل مرؤسيه، او الشعوب مصدر السلطات، فمن لا يملك القدرة على الحسم، لا يحق له الاستمرار، والا ستظل الشعوب تدفع اخطاء الفشلة من المسئولين والحكام



