صحف وتقارير

من هو سمير الاسكندرانى المطلوب عند الاسرائيلين الحلقة الثالثة والأخيرة

متابعة / محمد مختار

سمير الاسكندراني ركب باخرة وتوجه إلى مصر يعد مقابلة أخوه سامي أول ما وصلت الباخرة ركب تاكسي وتوجه للقاهرة.
ما كانش معرفهم في البيت أنه راجع في الوقت دا وعلشان كدا أسرته فوجئت لما وجدوه أمامهم.
بعد ما ارتاح والتقط أنفاسه انفرد بوالده وبدأ يحكي له على اللي حصل معاه في إيطاليا بالظبط وعلى مقابلته مع أخيه سامي ووجهة نظره في الأحداث.
والد سمير كان عنده زبون بيشتري منه موبلييا ويعتبره صديق ليه والرجل دا كان بيشتغل في جهاز أمني حساس في الدولة.
اتصل بالرجل وكلمه وبعدين طلب يكلم سمير نفسه .
سمير قاله موجز الموضوع في التليفون لكنه فوجيء برد فعل الرجل.
لم يأخد الموضوع باهتمام في البداية ربما لأن سمير كان وقتها شاب صغير والرجل استبعد أنه يتصرف بالطريقة دي لكنه طلب منه أنه يعدي عليه في أي وقت ، سمير فهم الأمر وأثناء المكالمة نفسها قال للرجل كم جملة جعلت طريقته تتغير تمامًا.
ربما يكون ذكر اسم شخص أو مكان أو معلومة سرية في عالم عن طريق المخابرات.
المهم ان الرجل طلب منه يقابله في جروبي القاهرة كمان ساعة وكأنها صدفة.
سمير راح جروبي بالفعل وهناك وجد الرجل ومعاه سيدة تبدو كأنها زوجته.
بعد السلام والاسئلة العادية جلسوا شوية وبعدها سمير خرج مع الرجل والمرأة وركبوا سيارة الرجل.
في الطريق طلب من سمير يغير السيارة وركب سيارة غيرها وصلته لمبنى ووقفت أمامه.
المبنى كان عبارة عن فيلا في مصر الجديدة وهناك سمير قابل شخص قدم نسفه باسم جعفر وقاله أنه ضابط في المخابرات العامة.
لكنه قاله أنه عاوز يقابل الرئيس عبد الناصر شخصيًا ويتكلم قدامه فقط.
حاولوا يقنعوه أنه يتكلم لكنه رفض وأصر على موقفه وفي النهاية خرج بدون ما يتكلم.
الضابط جعفر قاله إنهم هيتواصلوا معاه.
بعدها ظل لمدة شهر ونصف في البيت منتظر تواصلهم وفي الأثناء لم يتواصل مع المخابرات الإسرائيلية بأي صورة.
وبعد شهر ونصف جاله اتصال من المخابرات المصرية يطلب منه وطلبوا منه يذهب لهم في موعد ومكان محدد.
وهناك اصطحبوه لفيلا في مصر الجديدة برضو .
ركب معاه السيارة رجل شيك في ملابسه وهو اللي قدم نفسه ليه قبل كدا باسم جعفر .
الرجل دا كان هو صلاح نصر مدير المخابرات العامة بنفسه.
دخلوا صالون واسع فيه صورة للرئيس عبد الناصر وأسرته.
انتظرو ربع ساعة وبعدها دخل الرئيس عبد الناصر بنفسه.
سمير قال في مذكراته عن الموقف دا أنه أول ما شاف الرئيس عبد الناصر جري عليه وسلم عليه وقبله وقاله أنا في مشكلة كبيرة يا ريس ومحتاجلك.
رد عبد الناصر
صلاح قالي عنك كلام كويس جدًا وعلشان كدا قررت أقابلك.
سمير فهم إنهم خلال الفترة اللي مضت عملوا تحريات وعرفوا كل شيء عنه .
حكى لعبد الناصر كل اللي حصل له في إيطاليا وبعدها عبد الناصر أعطى شارة البدء لصلاح نصر للتعامل مع الموضوع.
وكان قرار المخابرات المصرية ان يستمر سمير في العمل مع المخابرات الإسرائيلية زي ما طلبوا منه بالظبط.
في الوقت دا كانت المخابرات الإسرائيلية عازمة على اغتيال المشير عبد الحكيم عامر .
كان ليهم محاولة لتفجير طائرة اليوشن 14 في الجو بعد ما وردتهم معلومات عن وجود المشير بداخلها لكن المحاولة فشلت ولم ينم اغتيال المشير عامر وقتها.
الموساد كان وقتها عنده جاسوس خطير في مصر إسمه إبراهيم رشيد وكان هو المسؤول عن متابعة تحركات المشير عامر وجمع كل المعلومات عنه.
موضوع الاغتبالات السياسية لشخصيات في نظام الرئبس عبد الناصر لم يتوقف عند عبد الحكيم عامر في الوقت دا لكنه وصل لمجاولة اغتيال عبد الناصر نفسه .
رئيس وزراء إسرائيل بنفسه وقتها كان شايف إن عبد الناصر هو أكبر خطر على إسرائيل وعلشان كدا سعى بكل الوسائل لاغتياله
حاولوا اغتيال عبد الناصر بوضع السم في طعامه لكن الموضوع لم يكن سهل على الإطلاق.
في الوقت دا
الموساد قدر يوصل لتجنيد شيف يوناني بيشتغل في جروبي واسمه جورج استامانيو، وحسب اعترفات جورج استمانايو بنفسه قال إن الخطة كانت أنه يراقب مواعيد الحفلات الرسمية المشرف عليها جروبي واللي يتواجد فيها عبد الناصر وكان دوره أنه يضع سم طوبل المدى طعامه.. أثر السم هيؤدي للقتل بعد 6 أو 7 شهور من تناوله.
وكدا يكون من المستحيل اكتشاف العملية.
في المقابلة عبد الناصر قال لسمير أن دوره في خدمة مصر مهم وقتها كان رد سمير أنه في خدمة عبد الناصر وفي خدمة مصر وبدأ فصل جديد من قصة سمير الاسكندراني مع الموساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock