وجه الرئيس الروسى فلاديمير بوتين انتقادات مباشرة إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن تعاملهم مع الملف النووى الإيرانى مؤكدا أن طهران أوفت بالتزاماتها وفق الاتفاق بينما كانت واشنطن الطرف الذى انسحب منه ومزق تعهداته فى إشارة إلى قرار الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018 .
بوتين شدد على أن مطالبة إيران بالاستمرار في الالتزام ببنود اتفاق لم تعد الولايات المتحدة طرفا فيه يطرح تساؤلات جوهرية حول مصداقية الموقف الغربى معتبرا أن أى ضغوط تمارس على طهران فى هذا السياق تفتقر إلى الأساس القانونى والسياسى.
التصريحات الروسية تعكس تحولا واضحا فى لهجة موسكو تجاه الأزمة إذ تبدو روسيا أكثر تمسكا بموقف داعم لإيران فى مواجهة الانتقادات الغربية وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى الدبلوماسية فى المنطقة ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقطاب الدولى حول مستقبل الاتفاق النووى.
ويأتى هذا الموقف فى وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية ما يجعل التصريحات الروسية مؤشرا على تمسك موسكو بخيار المواجهة السياسية مع الغرب والدفاع عن حلفائها فى الشرق الأوسط ضمن معادلة دولية آخذة فى التشكل من جديد