فن وثقافة

مِشكاةُ الرُّوح

سعيد إبراهيم زعلوك

مِشكاةُ الرُّوح

 

​فَتَّشْتُ عَنْكِ بِكُلِّ مَكَانْ

فِي صَوْتِ الرِّيحِ.. وَفِي الضِّحْكَاتِ.. وَفِي الأَزْمَانْ

فِي ضَوْءٍ يَعْبُرُ نَافِذَةً

فِي صَمْتِ اللَّيْلِ.. وَفِي الوَحْدَةِ.. وَالأَحْزَانْ

 

​فَتَّشْتُ بِكُلِّ وُجُوهِ النَّاسْ

وَعَلَى الطُّرُقَاتِ.. وَفِي الأَحْلامِ.. وَفِي الإِحْسَاسْ

لَمْ أَلْقَ لِطَيْفِكِ مِنْ أَثَرٍ

إِلَّا فِي قَلْبِي.. كَالأَنْفَاسْ

 

​قَلْبِي مَنْ يَعْرِفُ مَوْعِدَكِ

يَحْفَظُ خُطْوَةَ مَنْ سَكَنُوهُ.. وَيُسْعِدُكِ

يَنْدَهُ مُشْتَاقاً لَا يَهْدَأْ

حَتَّى لَوْ غِبْتِ.. يَقْصِدُكِ

 

​لَمْ يَكْفِ السَّفَرُ.. وَلَا المُدُنُ

وَلَا الكَلِمَاتُ.. وَلَا السَّكَنُ

فَإِذَا مَا غَمَّضْتُ عُيُونِي

أَلْقَاكِ.. وَيَرْحَلُ بِي الشَّجَنُ

 

​هُنَاكَ.. حَيْثُ الضَّوْءُ بَاقٍ لَا يَغِيبْ..

حَيْثُ أَنْتِ.. المَلَاذُ.. وَالحَبِيبْ..

​فَكُونِي فِي الرُّوحِ مِشْكَاةً

تُنِيرُ الدَّرْبَ لِلآتِي

فَمَا فَتَّشْتُ عَنْ شَيْءٍ..

سِوَاكِ.. بِكُلِّ ذَاتِي

 

سعيد إبراهيم زعلوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock