فن وثقافة

نجاة

بقلم -سعيد ابراهيم زعلوك

نجاة …..
حين يكون الاسم نجاة

أغلى اسمٍ على قلبي…
اسمُ أُمّي…
نجاة.
حين أنطقُه
تتراجع الظلال،
وتتلوّن الغرف بصوتٍ خافت،
والزمن يبتسم كما لو لم يكن.

نجاة…
نافذةٌ في القلب،
شمسٌ تهبّ من بين أصابع الليل،
تطفئ الخوف على أطرافه،
ويخرج الظل خفيفًا،
كأنه لم يولد.
أحمله في لياليّ
كتميمة مضيئة،
كلّما تعثّرتُ
ناديتُه…
فتتوقف الرياح عن القصف،
وينحني الطريق أمام رجائي.

نجاة
حين تبتسم
يتعلّم الصبر شكل الرياح،
وحين تتعب
تتفتّت الدنيا إلى ألوان دقيقة،
ولا أجرؤ إلا على مراقبتها بعينٍ ترقبك.

هي أمّي…
وحين أقول: أمّي
تكتمل الطمأنينة،
ويعرف قلبي
أنّ النجاة امرأةٌ تمشي على أطراف الضوء،
تسكن في صوت المطر،
وتتخفّى في كل نسمة تمرّ على وجهي.

اسمها ليس حروفًا…
بل أمانٌ يتغلغل في العروق،
دعاءٌ يتحرك مع نبضي،
ونسمة حنان تعلّمني النجاة
حتى من أطول الليالي.
وفي آخر الدعاء
أترك اسمي جانبًا،
وأُنادي باسمها…

نجاة،
يا أول أمان عرفه قلبي،
وآخر ما أتمسّك به حين يتعب الطريق.
إن سقطتُ،
كنتِ القيامة التي تعيدني حيًّا،
وإن نجوتُ،
فذلك لأنّك…
كنتِ النجاة،
الظل والضوء،
الصمت والنبض،
الطريق والوجه الأخير قبل النجاة.

سعيد إبراهيم زعلوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock