
يَا خَيْرَ شَهْرٍ بِالضِّيَاءِ تَجَمَّلَا
وَأَتَى عَلَى الدُّنْيَا بِنُورٍ أَقْبَلَا
رَمَضَانُ يَا فَيْضَ السَّمَاءِ وَبِرَّهَا
فِيكَ الرَّحِيمُ بِعَفْوِهِ قَدْ أَنْزَلَا
فِيكَ القُلُوبُ تَطَهَّرَتْ مِنْ ذَنْبِهَا
وَبِصَوْمِهَا نَالَتْ مَقَامًا أَمْثَلَا
وَتَرَى العِبَادَ بِلَيْلِهِمْ قَدْ سَبَّحُوا
وَالوَجْدُ فِي مِحْرَابِهِمْ قَدْ رَتَّلَا
وَبِليْلَةِ القَدْرِ العَظِيمِ مَهَابَةٌ
فِيهَا السَّلَامُ مِنَ الإِلَهِ تَنَزَّلَا
خَيْرٌ مِنَ الأَلْفِ الَّتِي قَدْ عُدِّدَتْ
فِيهَا الدُّعَاءُ لِكُلِّ كَرْبٍ زَلْزَلَا
فَاغْنَمْ مِنَ الخَيْرَاتِ كُلَّ كَبِيرَةٍ
فَالثَّوْبُ يُجْزَى بِالعَطَاءِ مُجَمَّلَا
جُدْ بِاليَمِينِ وَلَا تَكُنْ مُتَرَدِّدًا
إِنَّ الكَرِيمَ لِمَنْ سَخَا مُتَقَبِّلَا
فِي لَيْلَةِ القَدْرِ العَظِيمِ مَصِيرُنَا
فَاكْتُبْ لَنَا فِيهَا السَّعَادَةَ مَنْزِلَا
يَا مَنْ أَنَالِتْ لِلْخَلَائِقِ كُلَّما
يَرْجُونَ مِنْ صَفْحٍ وَجُودٍ أَهْطَلَا
إِنْ لَمْ يَكُنْ عَفْوٌ لَدَيْكَ لِمُذْنِبٍ
فَمَنِ الَّذِي لِلْغَارِقِينَ سَيَكْفُلَا؟
فَاكْتُبْ لَنَا عِتْقاً يَفُكُّ رِقَابَنَا
مِنْ نَارِ خِزْيٍ لَا تُبِيحُ مَعَقَّلَا
وَاخْتِمْ بِحُسْنِ خِتَامِنَا شَهْرَ التُّقَى
يَا رَبُّ إِنَّكَ لِلدُّعَاءِ تَقَبَّلَا!



