
نشرت وزارة الداخلية المصرية فيديو النهاردة لتفاصيل القبض وتسليم الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي في حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي.
الفيديو مليان بالتفاصيل والاعترافات عن الجرايم اللي ارتكبها الإرهابي بدم بارد، ومن غير ما يعتقد لحظة إنه هييجي اليوم اللي يقعد فيه القعدة دي ويتسأل ويدلي بالاعترافات دي.
وزي ما حضراتكم شوفتوا في نهاية الفيديو دموعه نزلت.. طيب وأولاد الشهداء اللي اغتالهم؟ لو كان فكر لحظة واحدة في اللحظة دي، أعتقد كان ممكن يعيد نظره في كل أفعاله.
لكن زي ما بيقول المثل “من أمن العقاب أساء الأدب”، وده اللي جماعته وأصحاب السوء زرعوه جواه؛ إنك خارج نطاق المساءلة وإنك بعيد.
عشان كده أنا في رأيي إن الفيديو ده كان واحد من أهم أهدافه توجيه رسالة لكل أعضاء التنظيم إنك هتقعد القعدة دي قريب وإنك مش بعيد عن المساءلة أبدا.. إزاي
السلطات المصرية أصدرت ضد الإرهابي دا تعميم أحمر للإنتربول بموجب عدد كبير من القضايا المحكوم عليه فيها وال أخرها كان القضية رقم 120 جنايات عسكرية في 2022، والنشرة الحمرا دي معناها مصر مُنتظره، هو وغيره من ال صدر ضدهم نفس النشرة، في صبر وهي عينها عليه.
الأوضاع ضاقت في تُركيا، والدنيا كش أحسن حاجة بسبب التقارب المصري التركي الأخير، فقرر يخرج من تركيا لأحد دول الإيكواس ECOWAS ال هو اشترى جنسيتها بموجب اعترافه في الفيديو بتاع وزارة الداخلية المصرية وظهرت صورته في الدقيقة 08:49، وسواء كانت الدولة دي نيجيريا أو غيرها من دول الإيكواس، الجواز دي بيخليه يتعامل في نيجيريا كأنه مواطن، وعلشان كدا اختار أبوجا بالذات يسافر لها، مواطن في بلاد بعيدة جدًا عن إيد الدولة المصرية، وهنا طبعًا هيروح يلاقي السلطات النيجيرية مُنتظره بمجرد وصوله 19 أغسطس 2025، وطبعًا هو كان حاطط احتمال ان دا يحصل، وال حل التاني بتاعه إني مواطن عندكم لا يجوز تسليمي، خصوصًا وإني معنديش أي سجل إجرامي لا في نيجيريا ولا في أي من دول الإيكواس.
بالتالي بموجب بروتوكولات الإيكواس، بيتمتع حاملو هذا الجواز بحق “حرية التنقل والإقامة” بين الدول الخمس عشرة الأعضاء ومن ضمنها نيجيريا من أي حاجة إلى تأشيرة مسبقة.
اعتقد عبد الونيس أن دخوله بجواز السفر دا ممكن كمان يكون باسم حركي هيخليه يمر عبر بوابات الجوازات النيجيرية كأي مواطن من غرب إفريقيا في رحلة روتينية، بعيداً عن تدقيق الأمن المخصص للقادمين بجوازات شرق أوسطية.
لكن بردوا الدولة المصرية وأجهزتها كانت سابقة بخطوة، لإنها أثبتت للسلطات النيجيرية إن الجواز دا جرى الحصول عليه بطُرق غير شرعية وبالتالي بصفته مواطن مصري، فإن حصوله على جواز سفر إيكواس سواء لدولة مثل السنغال، مالي، أو غيرها يعني غالباً أحد أمرين: إما أنه جواز مزور، أو جنسية تم شراؤها الحصول عليها بطرق غير مشروعة عبر أسماء حركية.
بمجرد إثبات هويته البيومترية بصمات الأصابع أو الوجه ومطابقتها مع النشرة المصرية، اعتبرت السلطات النيجيرية الجواز الإفريقي وثيقة احتيالية، ودا يسقط عنه أي حماية دبلوماسية أو قنصلية من الدولة المصدرة للجواز.
هنا بقى ببساطة لتجنب الدخول في نزاع قانوني طويل حول حقوقه كمواطن مفترض في الإيكواس، لجأت السلطات في الغالب إلى مسار إداري سريع وهو اعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه” Persona non grata لدخوله بوثائق مضللة أو لكونه مطلوباً دولياً، مما يسهل قرار ترحيله المباشر إلى بلده الأصلي مصر بدلاً من خوض إجراءات “تسليم مجرمين” معقدة.
علشان كدا جرى تسليمه بعد القبض عليه بأقل من شهر واحد، ومن يومها وهو في ضيافة أجهزة الأمن المصرية بيجري استجوابه والحصول منه على أحدث المعلومات عن التنظيم، وبالتالي كم وافر من أسرار التنظيم بقت عند أجهزة الأمن المصرية، ودا هيساهم في القبض على المزيد منهم، في أقرب وقت.
الرسالة هنا أيه؟ أولًا مكانك في تركيا بيضيق عليك في ظل التقارب السياسي المصري التركي ال قريب ممكن يوصل لمرحلة التحالف الاستراتيجي، ثانيًا انت ما بقتش على قايمة الأولويات الإقليمية لا في قطر ولا في تركيا بسبب المواقف المُضادة لهم في الحرب مع إيران، والأهم إن الدول دي دلوقت مشغولة بترتيبات الإقليم فيما بعد حرب إيران ومحدش فضيلك، ودا يقول لحضراتكم أصلًا ليه توقيت الإعلان والفيديو دا دلوقتي، ثالثًا لو اتحركت في أي مكان للدنيا، انت مرصود، وبمجرد حركتك في الغالب هيجري تسليمك لمصر، حتي أمريكا ودول أوروبا كل يوم بيصدوروا تنظيمات باعتبار الجماعة كلها جماعة إرهابية، وبالتالي الحبل عمال يضيق على رقباتهم، وفي النهاية، مصر عارفة وشايفة وبتصبر، لكنها في لحظة زمن بتعبر، وهتوصل لحقوق ولادها ال ولا يوم نسيتهم، والرئيس مفيش مناسبة إلا لما يقعد مع أولادهم



