صحف وتقارير

تفاقم معاناة اللاجئين السودانيين في المخيمات التشادية وسط أزمة إنسانية حادة

كتبت منى توفيق

 

مع استمرار الحرب في السودان وتصاعد أعمال العنف والنزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عامين، يتدفق آلاف اللاجئين السودانيين بشكل يومي إلى المخيمات في شرق تشاد هرباً من القتال والدمار، لكن أوضاعهم الإنسانية تزداد تفاقماً وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية والمساعدات الدولية

اللاجئون يصلون إلى تشاد وهم منهكون ويعانون من نقص الغذاء والمأوى والمياه النظيفة، وغالبهم من النساء والأطفال الذين تعرضوا لأيام من المشقة قبل الوصول إلى المخيمات، حيث تسجل مستويات سوء التغذية معدلات مرتفعة بين الأطفال دون سن الخامسة

وتشهد المخيمات أيضاً تفشي الأمراض مثل الكوليرا في ظل ضعف خدمات المياه والصرف الصحي، ما يزيد من معاناة اللاجئين ويهدد حياتهم في ظل انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.

الحصص الغذائية التي توفرها المنظمات لا تكفي، وسجلت حالات وفاة بسبب الجوع في بعض المخيمات نتيجة نقص الغذاء والدواء، بينما اضطر كثير من اللاجئين إلى بناء ملاجئ مؤقتة من القش والأغطية البالية، ويقول بعضهم إنهم يشعرون بأنهم منسيون دولياً مقارنة بالأزمات الأخرى.

على الرغم من جهود بعض الدول والمنظمات لتقديم مساعدات غذائية وعينية، يظل الدعم غير كافٍ أمام تزايد أعداد اللاجئين الذين تجاوزت مئات الآلاف، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على موارد تشاد ويثير تحذيرات من انهيار الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم إذا لم يتم تدفق المزيد من التمويل والمساعدات الإنسانية.

الأزمة في المخيمات التشادية تعكس جانباً مأساوياً من تداعيات النزاع في السودان، حيث يجد اللاجئون أنفسهم في مواجهة يومية مع الجوع، المرض، ونقص الحماية الأساسية، فيما يحذر العاملون في المجال الإنساني من أن الوضع قد يزداد سوءاً إذا لم تتدخل الجهات الدولية بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock