
وصلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، صباح الأحد 15 فبراير 2026، إلى محافظة شمال سيناء في زيارة ميدانية عاجلة، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الوزارة والجهات المعنية.
الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل حملت طابعاً عملياتياً بامتياز، حيث استهلت الوزيرة جولتها بلقاء اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، لمناقشة آليات تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح البري، وضمان وصولها إلى قطاع غزة بلا عوائق.
عقب اللقاء، توجهت الوزيرة مباشرة إلى معبر رفح لمتابعة انتظام دخول شاحنات الإغاثة، حيث وقفت ميدانياً على سير العمل، وأكدت ضرورة تذليل أي عقبات قد تواجه فرق الدعم اللوجستي. وأوضحت أن الهدف هو ضمان وصول كل شحنة دواء وكل وجبة غذائية إلى مستحقيها في القطاع المحاصر بأسرع وقت ممكن.
وفي خطوة استباقية، تفقدت الوزيرة مركز الإمداد الغذائي بمدينة الشيخ زويد، المعروف بـ”المطبخ الإنساني”، للوقوف على جاهزيته ورفع طاقته الإنتاجية استعداداً لشهر رمضان المبارك. وأكدت أن المركز سيعمل على توفير وجبات غذائية متكاملة للأسر المتضررة، في رسالة تضامن مصرية خالصة تؤكد أن غزة ليست وحدها في شهر الخير.
كما شملت الجولة زيارة المراكز اللوجستية ومخازن الهلال الأحمر المصري بمدينة العريش، حيث اطلعت الوزيرة على آليات التخزين والتجهيز الحديثة، وأشادت بجهود المتطوعين الذين يعملون كخلية نحل على مدار الساعة. وأكدت أن الدولة المصرية تسخر كافة إمكانياتها لضمان استدامة الدعم الإغاثي وتطوير آليات التنسيق بين جميع الجهات المعنية.
الزيارة جاءت لتؤكد أن مصر لا تكتفي بفتح المعابر، بل تعمل على بناء منظومة دعم متكاملة، تجمع بين التخطيط الاستراتيجي والجاهزية الميدانية، لتظل جسور الإغاثة ممتدة من سيناء إلى غزة بلا انقطا



