ماكرون يتجاهل اعتراضات إسرائيل بشأن صفقات السلاح المصرية التي ستُغير التوازن الجوى بالمنطقة
أيمن بحر

ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أغفل المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بالصفقات العسكرية التى أبرمتها مصر مؤخراً، والتى يعتقد أنها قد تغير توازن القوى الجوية فى المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تراقب عن كثب تعزيز القوة الجوية المصرية خاصة بعد استلام القوات الجوية المصرية ثلاث طائرات مقاتلة من طراز رافائيل الفرنسية والتى كانت جزءاً من صفقة أكبر تهدف لتحديث الأسطول الجوي المصري.
وتعتبر هذه الخطوة التى تزامنت مع سعي مصر لتوسيع أسطولها الجوى عبر صفقات جديدة مع فرنسا والولايات المتحدة تطوراً قد يغير قواعد اللعبة فى أجواء الشرق الأوسط. وقد كشفت تقارير عن أن الطائرات التي تم تسليمها تمثل جزءاً من سرب مكون من 30 طائرة رافائيل منها 18 طائرة تم تسليمها بالفعل بينما ينتظر تسليم 12 طائرة أخرى في المستقبل القريب.
يُذكر أن مصر قد استلمت مسبقاً سرباً مكوناً من 24 طائرة رافائيل ليصل إجمالى ما حصلت عليه من هذا الطراز إلى حوالي 45 طائرة. ورغم أن تفاصيل تمويل الصفقة الثانية لم تُكشف بالكامل أفادت التقارير بأن ماكرون منح مصر شروط ائتمانية ميسرة تمتد إلى 30 عاماً وهو ما يعكس رغبة باريس فى تعزيز علاقاتها العسكرية مع القاهرة.
من بين أبرز المزايا فى الصفقة الجديدة هى الأنظمة القتالية المتطورة للطائرات بما في ذلك صواريخ جو-جو ذات المدى المحسن التى تبلغ قدرة مداها حالياً 80 كيلومتراً لكن الصفقة الجديدة تتضمن صواريخ يصل مداها إلى ما بين 120 و145 كيلومتراً، مع بعض التوقعات بأن تصل فعالية هذه الصواريخ إلى 180 كيلومتراً. هذه التطورات تعتبر مصدر قلق لإسرائيل التى كانت قد ضغطت في وقت سابق على فرنسا لمنع تسليم صواريخ جو-جو لمصر بمدى يزيد عن 150 كيلومتراً وذلك للحفاظ على تفوقها الجوى فى المنطقة. وبالرغم من هذه الضغوط تشير بعض الملاحظات إلى أن ماكرون بدأ يتجاهل بشكل متزايد مطالب إسرائيل فى هذا الشأن وهو ما قد يؤدى إلى تغييرات فى موازين القوى الإقليمية.



