عربي وعالمي
موقف خليجى موحد يرفض التصعيد العسكرى ضد إيران ويدعم مسار التهدئة الإقليمية
كتب/ أيمن بحر

فى تحرك يعكس توجهًا واضحا نحو الحفاظ على استقرار المنطقة أعلنت كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت موقفًا موحدًا برفضها القاطع المشاركة فى أى عمل عسكرى موجه ضد إيران مؤكدة فى الوقت ذاته عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو قواعدها العسكرية لأى عمليات عدائية .
ويأتى هذا الموقف فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية بين طهران وواشنطن حيث تسعى دول الخليج إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية قد تهدد أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادى والسياسى.
وأكدت الدول الثلاث أن هذا التوجه ينبع من التزامها الراسخ بمبادئ السيادة الوطنية واحترام القانون الدولى وحرصها على تجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراعات المسلحة التى أثبتت التجارب السابقة أنها لا تحقق استقرارًا بل تزيد من تعقيد الأوضاع وتفتح أبوابًا لمزيد من الأزمات
كما شددت على أن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء تظل الخيار الأمثل لمعالجة الخلافات مشيرة إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات والعمل على بناء جسور الثقة بين الأطراف المختلفة بما يسهم في تحقيق الأمن الجماعي.
.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الخليجى يعكس نضجًا سياسيًا ورؤية استراتيجية تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمى خاصة فى ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة مؤكدين أن تبنى لغة التهدئة والحوار قد يسهم فى تجنب سيناريوهات التصعيد التى قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم بأسره
ويؤكد هذا الإعلان أن دول الخليج باتت أكثر تمسكًا بسياسة التوازن والحكمة فى التعامل مع الأزمات الدولية بما يعزز من دورها كقوة إقليمية داعمة للاستقرار والسلم ويعكس فى الوقت ذاته إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة الراهنة وضرورة تغليب صوت العقل على أى خيارات قد تقود إلى مواجهات غير محسوبة النتائج



